فحاله حال الدين .
[ مسألة إذا أقر بعض الورثة بوجوب الحج على المورث وأنكره الآخرون لم يجب عليه إلا دفع ما يخص حصته ]
( مسألة : 85 ) إذا أقر بعض الورثة بوجوب الحج على المورث وأنكره الآخرون لم يجب عليه إلا دفع ما يخص حصته بعد التوزيع ( 1 ) .
شرح
الرواية عن صورة عدم بناء الورثة لأداء الدين ، فإذا لم يكونوا بانين على أداء الدين فيشكل جواز تصرفهم في المال وان كان فيما زاد عما يساوي الدين .
( 1 ) لأن الحج بمنزلة الدين وهذا من أحكام الدين : أما أن الحج بمنزلة الدين فلقوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار : إنه بمنزلة الدين الواجب « 1 » . وقد تقدمت في مسألة وجوب إخراج حجة الإسلام من الأصل . وأما أن حكم الدين كذلك فهو المعروف في فتاوى الفقهاء .
قال في الجواهر : بلا خلاف محقق معتد به أجده في شيء من ذلك عندنا نصا وفتوى ، قالوا ويشهد له ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل مات فأقر بعض ورثته لرجل بدين . قال : يلزم ذلك في حصته « 2 » . العبارة هكذا في الوسائل لكن في الفقيه ( رقم 116 الجزء الرابع كتاب الوصايا ) الذي نقل منه صاحب الوسائل « يلزمه ذلك في حصته » .
وفي دلالتها على المطلوب تأمل . قال في الوسائل : حمله الشيخ على أنه يلزم بقدر ما يصيب حصته لما يأتي ، ومراده مما يأتي حديث وهب بن وهب ، وهو ما رواه أبو البختري وهب بن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : قضى عليّ عليه السلام في رجل مات وترك ورثة فأقر أحد الورثة بدين على أبيه أنه ( يلزمه خ ل ) يلزم ذلك في حصته بقدر ما ورث ولا يكون ذلك في ماله كله ، وان أقر اثنان من الورثة وكانا عدلين أجيز ذلك على الورثة وان لم يكونا عدلين ألزما ( في ) من حصتهما بقدر ما ورثا ، وكذلك إن
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 25 من أبواب وجوب الحج ، ح 4 .
( 2 ) . الوسائل ج 13 ب 26 من أبواب الوصايا ، ح 3 .