تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
المشاع ، بمعنى أن يكون النصف الكلي من هذا المال الغير المعين للميت ونصفه الآخر منه لوارثه ، أو قلنا في معنى الإشاعة والاشتراك أن كل جزء من المال يكون ملكا لأحد الشريكين كما يكون ملكا للشريك الآخر لكن بملكية ضعيفة ، وضعف الملكية يكون بالنسبة إلى كثرة الشركاء وقلّتهم كما عليه المرحوم الشيخ هادي الطهراني رحمه اللّه تعالى . والقول بأن الإضافة الملكية لا تقبل الشدة والضعف - كما في المستمسك - لا وجه له ، فإن الملكية الاعتبارية اعتبارها بيد المعتبر وعلى أي نحو اعتبرها يكون صحيحا ، فلا إشكال فيه . وعلى أي تقدير بنينا في معنى الإشاعة فلا يجوز لأحد الشريكين التصرف في المال بدون رضا شريكه ، سواء قلنا بأن المعنى بها هو أن كل جزء من المال يكون نصفه مثلا لأحد الشريكين ونصفه الآخر للشريك الآخر أو قلنا بأن نصف الكلي الغير المعين لأحد الشريكين ونصفه الكلي للشريك الآخر ، أو قلنا بأن كل جزء من المال مملوك لأحد الشريكين وهو بعينه مملوك للشريك الآخر لكن بملكية ضعيفة ، فلا يجوز التصرف في حق الغير بلا رضاه . فإن كان الدين مستغرقا فليس للوارث التصرف في المال على القول بعدم انتقال ما يساوي الدين إلى الوارث ، فعدم جواز تصرف الورثة في المال واضح ، لأن المال ليس لهم فلا يجوز تصرفهم فيه . وان لم يكن الدين مستغرقا فكذلك ، لأن المال المشترك لا يجوز تصرف أحد الشركاء فيه مع عدم رضا باقي الشركاء ، فان ما يساوي الدين باق في ملك الميت بناء على القول بعدم الانتقال ، فيكون الميت شريكا لهم في المال ، فلا يجوز تصرف الورثة في المال المشترك مشاعا إلا باذن خاص من الشارع أو الإذن من الحاكم الشرعي إذا اقتضت المصلحة للميت والديان والورثة . وربما يحتمل أن قول الإمام عليه السلام في صحيح البزنطي مع عدم الاستغراق