. . . . . . . . . .
شرح
« فلينفق عليهم من وسط المال » يكون مؤيدا للقول بانتقال جميع المال إلى الورثة ولكن يكون متعلقا لحق الديان .
والحاصل : إن عدم جواز تصرف الورثة في المال على القول بعدم انتقال المال إلى الورثة يكون على وفق القاعدة ، من غير فرق بين استيعاب الدين للمال وعدمه . ولا بد في الخروج عن القاعدة من نص ، فالقول بعدم انتقال المال إلى الورثة والقول بأن جواز تصرف الورثة في المال مع الدين الغير المستوعب يكون على وفق القاعدة لا وجه له .
وأما على القول بانتقال جميع المال إلى الورثة مع تعلق حق الديان على المال ، فعلى القاعدة يجوز تصرف الورثة في المال في جميعه مع كون التصرف لا يكون متلفا ، لأن حق الديان لا يكون على نحو الإشاعة بل يكون من قبيل الكلي في المعين أو نحوه ، فيجوز للمالك التصرف في ما زاد على حق الديان تصرفا متلفا أو غير متلف . وأما فيما يساوي حق الديان فيجوز له التصرف الغير المتلف .
فبناء على القول بانتقال المال إلى الورثة يكون صحيح البزنطي موافقا للقاعدة ، فإن فيه قوله عليه السلام « ان استيقن أن الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم وان لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال » فإنه سئل عن رجل يموت ويترك عيالا وعليه دين أينفق عليهم من ماله ؟ فأجاب عليه السلام بما ذكر « 1 » .
وفي رواية أخرى قال عليه السلام : إن كان يستيقن أن الذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق ، وإن لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال « 2 » . فإن قوله عليه السلام « إن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال » يناسب انتقال المال إلى الورثة ، لأن جميع المال يكون للورثة ويكون ما يساوي الدين متعلقا لحق الديان ، فيجوز للورثة التصرف . ولو
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 13 ب 29 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 13 ب 29 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 2 .