تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
فإن أول ( أولى ) القضاء كتاب اللّه « 1 » . « ومنها » ما رواه أبان بن عثمان عن رجل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أوصى إلى رجل أن عليه دينا . قال : يقضي الرجل ما عليه من دينه ويقسم ما بقي بين الورثة « 2 » . « ومنها » ما عن عباد بن صهيب عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل فرّط في إخراج زكاته في حياته ، فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما فرط فيه مما لزمه من الزكاة ثم أوصى أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له . قال : فقال جائز يخرج ذلك من جميع المال ، إنما هو بمنزلة الدين لو كان عليه ، ليس للورثة شيء حتى يؤدى ما أوصى به من الزكاة . قيل له : فإن كان أوصى بحجة الإسلام ؟ قال : جائز يحج عنه من جميع المال . ثم ما قدمناه من احتمال أن المراد من الآية المباركة أن البعدية تكون بلحاظ السهام وإعطاء السهم لا بلحاظ انتقال المال وأصل الإرث ، يأتي في هذه الأخبار جميعا أيضا . ويمكن تأييده بأن اختيار المال من جميع الجهات بيد الورثة ، فان لهم الولاية لأن يؤدوا الدين من مال آخر أو من مال مخصوص من التركة ، وكذلك في مصارف وصايا الميت إذا لم يعينها في مال مخصوص ، فإذا فرضنا في الدين المستغرق لم ينتقل شيء من مال الميت إلى الورثة وهم الأجانب عن المال ، فلا يكون لهم الولاية في المال أصلا ، لا أقول : انه لا يمكن أن يجعل الشارع الولاية لغير المالك ويجعل له الاختيار لأن يعطي دين الدائن من مال آخر ويأخذ مال الميت لنفسه ، بل أقول : يمكن تأييد ما قدمناه من الاحتمال من المراد من الآية الشريفة ليس البعدية في انتقال المال بل المراد من البعدية في تسهيم السهام واعطاء كل ذي سهم إلى مستحقه .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 13 ب 28 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 2 . ( 2 ) . الوسائل ج 13 ب 28 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 3 .
كتاب الحج — صفحة 266 | السيد حسن الطباطبائي