تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

[ مسألة لا يجوز للورثة التصرف في التركة قبل استيجار الحج ]

( مسألة : 84 ) لا يجوز للورثة التصرف في التركة قبل استيجار الحج إذا كان مصرفه ( 1 ) مستغرقا لها
شرح
( 1 ) اختلف الفقهاء في أن التركة المساوية لدين الميت ووصيته تنتقل إلى الورثة أم لا ، ونسب إلى بعض القول بالانتقال ، كما نسب إلى بعض آخر عدمه ، ولعل الأكثر قائلون بعدم الانتقال . واستشهدوا أولا بقوله تعالىمِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ *حيث استظهروا منها كون الإرث بعد الوصية والدين ومتأخرا عنهما . ولكن يمكن أن يكون المراد من هذه الآيات أن الوصية والدين مقدمان على السهام في الإرث ، بمعنى أن ملاحظة النصف والثلثين والثلث والسدس والثمن تكون بعد إخراج الدين والوصية ، لا أن أصل الإرث يكون بعد إخراج الدين والوصية ، من جهة أن الآيات الشريفة تعين سهم كل وارث وبعد تعيين السهام يقول عز من قائلمِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ *أو قوله تعالىمِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍأو قوله تعالىمِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ *. والحاصل إنه من المحتمل أن البعدية تكون بلحاظ السهام لا بلحاظ أصل الإرث ، فلا بد أولا من إخراج مقدار الوصية والدين ثم تعيين السهام وإعطاء كل ذي سهم سهمه ، فلا دلالة على عدم انتقال ما يساوي الوصية والدين إلى الورثة . وقد استدل على عدم الانتقال بروايات : « منها » ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : أول شيء يبدأ به من المال الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث « 1 » . « ومنها » ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن الدين قبل الوصية ، ثم الوصية على أثر الدين ، ثم الميراث بعد الوصية ،
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 13 ب 28 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 1 .