تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
- كالطواف فقط أو هو مع السعي - فالظاهر سقوطه ( 1 ) وصرف حصته في الدين أو الخمس أو الزكاة ، ومع وجود الجميع توزع عليها ، وإن وفت بالحج فقط أو العمرة فقط ففي مثل حج القران والإفراد تصرف فيهما مخيرا بينهما ( 2 ) ، والأحوط تقديم الحج . وفي حج التمتع الأقوى السقوط وصرفها في الدين وغيره . وربما يحتمل فيه أيضا التخيير أو ترجيح الحج لأهميته أو العمرة لتقدمها ، لكن لا وجه له بعد كونهما في التمتع عملا واحدا ، وقاعدة الميسور لا جابر لها في المقام ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لأنه لا دليل على مشروعية تبعيض الحج ، والأصل عدم جواز التبعيض . ( 2 ) لأن كلا منهما واجب ، ويكون كل واحد منهما في حج القران والإفراد عملا مستقلا ، ففي صورة عدم إمكان الإتيان بهما جميعا لا بد من الإتيان بأحد الواجبين مخيرا بينهما ، لو لم يحتمل الأهمية في أحدهما بالخصوص ، لكن لاحتمال الأهمية في الحج بالخصوص وجه من جهتين : الأولى أن التأكيدات الواردة في الحج في القرآن والنصوص لم ترد في العمرة ، ثانيتهما أنه لم يرد نص خاص في العمرة بأنها إن كانت استقرت على المكلف ومات قبل الإتيان بها يخرج مصرف إيجارها من الأصل . وقد قدمنا في المباحث الماضية أن محتمل الأهمية مقدم على غيره ، فالواجب تقديم الحج . وأما في حج التمتع فمن جهة أنهما عمل وحداني ولا دليل على مشروعية واحد منهما من دون الآخر فيسقط الكل فيصرف حصة الحج في غيره لولا الإشكال الذي قدمناه ، وأما احتمال التخيير أو ترجيح الحج بمثل ما قدمنا في حج القران والإفراد فهو ساقط لأنهما عمل واحد ، أما التقديم بالتقديم الزماني فلا ترجيح فيه أصلا . ( 3 ) مضافا إلى أن الخبر ضعيف لا يكون دليلا على الحكم ، وعمل القوم به لا يكون جابرا لضعفه على الأصح .