تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وربما يحتمل تقديم دين الناس لأهميته ( 1 ) ، والأقوى ما ذكر من التحصيص ،
شرح
من الزكاة فليس بمؤمن ولا مسلم ، بل في صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من منع قيراطا من الزكاة فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا « 1 » . ويمكن استفادة تقديمه على سائر الديون من صحيحة بريد العجلي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل خرج حاجا - إلى أن قال عليه السلام : وان كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الإسلام ، فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دين « 2 » . حيث حكم عليه السلام أولا بإخراج الحج قبل الدين . هذا ، ولكن إن ثبت إعراض الأصحاب عنهما فلا يمكن الاعتماد عليهما ، فإنا قد أثبتنا في الأصول أن إعراض الأصحاب موهن للرواية وإن كانت صحيحة ، إلا أن إعراض الأصحاب عنهما غير ثابت . قال في التذكرة : لو أوصى بحج وغيره من الطاعات ، فإن كان فيها واجب قدم ، ولو كان الجميع واجبا وقصرت التركة بسطت على الجميع بالحصص ، وان لم يمكن الاستيجار بما جعل في نصيب الحج صرف في الباقي . وقال بعض علمائنا يقدم الحج لأولويته وللرواية ، والوجه ما قلناه . وهذا تصريح بأنه كان في علمائنا من عمل بالرواية قبل العلامة « ره » وفي جواهر القاضي احتمال ترجيح الحج بل ترجيحه ، والاحتياط حسن على كل حال . ( 1 ) قد بيّنا في المسألة السابع عشرة من مسائل معنى الاستطاعة الشرعية أنه لا دليل على تقديم حق الناس وأهميته على حقوق اللّه مطلقا ، بل يكون في بعض الواجبات التي هي من حقوق اللّه ما يدل النص على أهميته على حقوق الناس ، ففي صحيحة عبيد بن
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 6 ب 4 من أبواب ما يجب فيه الزكاة ، ح 5 . ( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 22 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ح 2 .