تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
وأجحده وأحلف عليه كما صنع ؟ قال عليه السلام : إن خانك فلا تخنه ولا تدخل فيما عبته عليه . « 1 » . « ومنها » مرسل إبراهيم بن عبد الحميد في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده إيّاه فيحلف يمين صبر أن ليس له عليه شيء . قال : ليس له أن يطلب منه ، وكذلك إن احتسبه عند اللّه فليس له أن يطلبه منه « 2 » . ويعارضها ما عن أبي بكر الحضرمي قال : قلت له : رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي ؟ قال : فقال نعم . الحديث « 3 » . ولكن من جهة أن معتبرة أبي بكر مطلق - من جهة إطلاقها لما استحلفه المدعي ورضي بحلفه ولما حلف المنكر عفوا من غير استحلافه المدعى والرضا بحلفه - فنقيّد اطلاق معتبرة أبي بكر بما مر ، ونحمل اطلاقها على مورد صدور الحلف من المنكر من دون استحلاف المدعي له ، فيرتفع التعارض بذلك . والشاهد لهذا التقيّد صحيحة ابن أبي يعفور التي صرح فيها باستحلاف المدعي ورضاه بحلف المنكر . ثم إن مقتضى اطلاق الأخبار عدم الفرق بين اشتراط الحالف سقوط الحق باليمين وعدمه ، وبين أن يكون الإحلاف من المدعي ورضاه باليمين مع علمه بالبينة أو مع عدمه ونسيانها . فما عن بعض من التفصيل بين بعض الصور لا دليل عليه مع إطلاق الأخبار . وكذلك مقتضى اطلاق الأخبار عدم الفرق بين كون المدعى به عينا أو دينا ، فلو ادعى عليه عينا في يده ولم يقم البينة على ما ادعاه فاستحلفه فحلف لم يجز له التصرف في تلك
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 12 ب 83 من أبواب ما يكتسب به ، ح 7 ص 204 . ( 2 ) . الوسائل ج 16 ب 48 من كتاب الايمان ، ح 2 ص 179 . ( 3 ) . الوسائل ج 12 ب 83 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 ص 203 .
كتاب الحج — صفحة 250 | السيد حسن الطباطبائي