[ مسألة إذا استقر عليه الحج وأهمل حتى زالت أو زال بعضها صار دينا عليه ووجب الإتيان به بأي وجه تمكن ]
( مسألة : 81 ) إذا استقر عليه الحج - بأن استكملت الشرائط - وأهمل حتى زالت أو زال بعضها صار دينا عليه ووجب الإتيان به بأي وجه تمكن ( 1 ) . وان مات فيجب أن يقضى عنه ( 2 ) إن كانت له تركة ، ويصح التبرع عنه .
واختلفوا فيما به يتحقق الاستقرار على أقوال : فالمشهور مضي زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعاله مستجمعا للشرائط وهو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجة ( 3 ) ، وقيل باعتبار مضي زمان يمكن فيه الإتيان بالأركان جامعا للشرائط ( 4 ) فيكفي بقاؤها إلى مضي جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان والسعي ، وربما يقال باعتبار بقائها إلى عود الرفقة ( 5 ) ، وقد يحتمل كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه الإحرام ودخول الحرم ( 6 ) ، وقد يقال بكفاية وجودها حين خروج الرفقة ( 7 ) فلو أهمل استقر عليه وإن فقدت بعد ذلك لأنه كان مأمورا
شرح
صحيحا .
وأما إذا كان الخوف لا يكون بحد يحرم الإقدام فيه وان كان بمرتبة يكون التكليف مرفوعا معها للحرج ونحوه ، فللصحة وجه وجيه ، أما كفايتها عن حجة الإسلام فمحل إشكال .
( 1 ) كما يأتي التعرض له إن شاء اللّه تعالى ، فهل يجب الإتيان به ولو استلزم العسر والحرج أو لا يجب معه ، ويأتي أيضا التعرض له .
( 2 ) سيجيء التعرض لذلك أيضا .
( 3 ) وينسب هذا القول إلى المشهور .
( 4 ) وهذا القول ينسب إلى صاحب المسالك بل إلى الشهيد والمهذب .
( 5 ) وقد ينسب ذلك إلى التذكرة .
( 6 ) قيل ذكر هذا الاحتمال في القواعد .
( 7 ) ينسب هذا القول إلى المفاتيح والمدارك والمستند .