تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ولو حجت بلا محرم مع عدم الأمن صح حجها إن حصل الأمن قبل الشروع في الإحرام ( 1 ) ، وإلا ففي الصحة إشكال ، وان كان الأقوى الصحة ( 2 ) .
شرح
العين . فما عن بعض من انصراف الأخبار إلى الدين ، فلا وجه له ، فان الانصراف ممنوع بأشد المنع . فما في المستمسك من الإشكال في كون الاستحلاف والحلف يوجب المنع من التصرف في العين ، بل قال فيه والتحقيق عدمه . ضعيف ، لما بيّناه من إطلاق النصوص ، وقد يقال : انه يقع التعارض بين هذه النصوص والنصوص الدالة على عدم خروج المال عن ملك مالكه بالحلف : « منها » صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : انما اقضي بينكم بالبينات والأيمان ، وبعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار « 1 » . وتؤيده روايات أخرى ، لكن لا تعارض بينهما ، فإن نصوص الباب تدل على عدم جواز أخذ المنكر لحقه بدعوته إلى المحاكمة ثانيا والتقاص من مال المنكر والمعاملة فيما يملكه وعدم جواز سماع الدعوى من حاكم آخر ، ولا إشكال في ذلك كله مع تصريح الروايات بذلك . وأما التصرفات التي لا تكون أخذا للمنكر - مثل إباحته لتصرف المنكر فيما في يده أو تمليكه إيّاه أو إبرائه لما في ذمته أو إباحته لأضيافه أو لمتعلقيه وما شابه ذلك - فلا يستفاد من النصوص عدم جوازه ، فلا يتوجه الإيراد بأنه يلزم من العمل باطلاق الأخبار أن يكون المال صار من المحرمات للمالك وغيره ، فلا إشكال في البين . ( 1 ) هذا موافق للقاعدة لاستجماع الشرائط من أول العمل . ( 2 ) إن كان الخوف بحد يحرم الإقدام معه - مثل أن يكون الخوف عقلائيا وكان الخوف على النفس أو على البضع ومع ذلك حجت وكان الخوف مقترنا بأفعال الحج - فلا يمكن المساعدة في صحة حجها ، لأن حجها في هذا الحال كان محرما عليها فكيف يكون
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 18 ب 2 من أبواب احكام الدعوى ، ح 1 ص 169