تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
لحقه مع عدم وجوبه عليها ، فحينئذ عليها اليمين على نفي الخوف ( 1 ) . وهل يجوز للزوج مع هذه الحالة منعها عن الحج باطنا إذا أمكنه ذلك ؟ وجهان ( 2 ) في صورة عدم تحليفها ، وأما معه فالظاهر سقوط حقه ( 3 ) .
شرح
السابقة الأمنية وعدم وجود ما يكون ظاهر الحال معه عدم الأمنية وادعى الزوج حدوث ما يوجب الخوف وعدم الأمنية : أما بناء على أن المدعي هو الذي يكون قوله خلاف الأصل فواضح ، كما أنه يكون قوله مع الفرض على خلاف الظاهر أيضا كذلك ، كما أنه هو الذي يدعي شيئا يكون ملزما باثباته عند العقلاء فكذلك ، كما أنه هو الذي إن ترك الدعوى تركت . وأما دعوى المرأة الأمنية ومطالبتها النفقة فالظاهر أن بقاء حق النفقة من آثار وجوب الحج عليها وعدم لزوم إطاعة الزوج في ترك الحج الذي هو من آثار عدم الخوف ووجود الأمنية ، فلا تصير المرأة بذلك أيضا مدعية . ( 1 ) لأنها منكرة وعليها اليمين . ( 2 ) الخوف يكون تارة على النفس أو العرض ، فلا إشكال في جواز إيجاد الموانع من خروجها باطنا بل يجب عليه ، لأن حفظ النفس المحترمة عن الهلاك وعن انتهاك العرض يجب على كل مكلف فضلا عن الزوج . وأما إن كان الخوف لا يكون هو تلف النفس أو هتك العرض بل من جهات أخرى - بحيث يكون موجبا لرفع التكليف من الضرب والشتم والأذيات الأخرى ولا يكون مما يعد وجوده مبغوضا للشارع حتى يجب على كل مكلف إيجاد المانع عن وجوده - ففي هذا الفرض إن كانت المرأة عالمة بعدم الخوف وصارت مستطيعة بحسب الظاهر وباعتقادها وكانت مكلفة بالحج بحسب اعتقادها فيشكل جواز منعها باطنا ، كما أن الحكم عند المصنف أيضا مشكل . ( 3 ) لا إشكال في أن المدعي إن لم يقم على دعواه البينة وطلب من المدعى عليه الحلف على إنكاره وحلف المنكر سقطت الدعوى ، وتدل عليه عدة من الأخبار :