البينة أو القرائن الشاهدة ، والظاهر عدم استحقاقه اليمين عليها إلا أن ترجع الدعوى إلى ثبوت حق الاستمتاع له عليها ، بدعوى أن حجها حينئذ مفوت
شرح
الزوجة خائفة في نفسها لكن الزوجة ادعت الأمنية في نفسها ، فما لم يرجع إلى ادعاء حق من أحد الطرفين على الآخر فلا مورد لإجراء أحكام المدعي والمنكر .
وأما إذا كان مرجع النزاع إلى اثبات حق من أحد الطرفين على الآخر - مثل أن تدعي الزوجة الدائمة الأمنية ووجوب الحج عليها وبقاء حق النفقة في مدة السفر ، أو يدعي الزوج عدم الأمنية وعدم وجوب الحج عليها وبقاء حق الاستمتاع منها ، أو بقاء حق المنع من الخروج من البيت بناء على أنه من حقوق الزوج عليها لا من الأحكام كما أن الظاهر أنه من حقوق الزوج عليها - فلا بد من ملاحظة أن الضابط لتشخيص المدعي والمنكر ما هو ، فإن فيه اختلافا بين الفقهاء : منهم من يقول المدعي هو الذي يكون قوله على خلاف الأصل ، ومنهم من يقول هو الذي يكون قوله على خلاف الظاهر ، ومنهم من يقول هو الذي ان ترك ترك ، ومنهم من يقول هو الذي يدعي شيئا على الآخر ويكون ملزما باثباته عند العقلاء ، وفي الأغلب تنطبق الأقوال في مورد واحد . نعم قد تختلف الأقوال في بعض الموارد . ففيما نحن فيه لا بد من ملاحظة أن ادعاء الحق يكون من الطرفين ، بأن تدعي الزوجة بقاء حق النفقة ويدعى الزوج بقاء حق الاستمتاع وبقاء حق المنع من الخروج وتكون الحالة السابقة معلومة من الأمنية وعدمها ، أو تكون الحالة السابقة مجهولة ، أو يكون شاهد الحال والظاهر على الأمنية أو على عدمها أو القرائن الأخرى ، مع ملاحظة الضابط في تشخيص المدعي والمنكر فيعمل على طبقها .
ولكن القول بأن دعوى الزوج مسموعة في مورد ومع ذلك ليس على الزوجة اليمين - كما يظهر من المصنف - فالظاهر عدم مساعدة دليل عليه ، فإنه إن كان من موارد الدعوى ولزوم استماعها فالظاهر أن عليها اليمين وإلا فلا تسمع دعواه أصلا .
والتحقيق أنه على جميع التقادير كان الزوج مدعيا والمرأة منكرة في صورة كون الحالة