تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
أن يكون صحيحا في مذهبه ( 1 ) وإن لم يكن صحيحا في مذهبنا ، من غير فرق بين
شرح
يقضي أحبّ إليّ « 1 » . « ومنها » صحيح عمر بن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام أسأله عن رجل حج ولا يدري ولا يعرف هذا الأمر ثم منّ اللّه عليه بمعرفته والدينونة به أعليه حجة الإسلام ؟ قال : قد قضى فريضة اللّه والحج أحب إلي « 2 » . وفي رواية الكليني زيادة ، وهي أنه سأله عن رجل هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متدين ثم منّ اللّه عليه فعرف هذا الأمر أيقضي حجة الإسلام أو عليه أن يحج من قابل ؟ قال : يحج أحب إلي « 3 » . وفي هاتين الروايتين دلالة واضحة على الاستحباب . ولا يتوهم عدم صراحة الكفاية بالنسبة إلى حج الناصب . لأنه يقال في صحيح العجلي الأول تصريح بالكفاية بالنسبة إلى حج الناصب أيضا ، لقوله عليه السلام : وأما الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاء مع فرض الحديث في الناصب ، فالظاهر بمقتضى تلك الروايات عدم الإشكال في الاجتزاء بحجه السابق . وقد تقدم في مسألة ( 74 ) في الاستدلال على عدم صحة حج الكافر الروايات الدالة على عدم صحة حج المخالف تفصيلا فراجع . فمع ذلك الحكم بعدم لزوم الإعادة فالظاهر أنه ببركة استبصاره تفضل اللّه عليه بعفوه عما سلف من الإتيان بالعبادات باطلا ، لأنه كان فاقدا لما هو أعظم من بطلان عباداته ، فإذا هو عفى عما هو أعظم منه فيعفي عما هو دونه ، فيجتزئ بأعماله الناقصة في تلك الحال . أو يقال بعيدا : بأن أعماله وعباداته كانت صحيحة في وقت إتيانها مشروطة بالشرط المتأخر وهو استبصاره قبل موته . ( 1 ) لما كان المنساق من الأخبار أن الموجب لسؤال السائلين من وجوب إعادة
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 23 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 23 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 2 . ( 3 ) . الوسائل ج 8 ب 23 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 3 .
كتاب الحج — صفحة 238 | السيد حسن الطباطبائي