. . . . . . . . . .
شرح
عمر فقال له الرجل : ما تقول ؟ قال : كما أنت حتى يجيء علي بن أبي طالب ، فجاء علي عليه السلام فقال : قص عليه قصتك ، فقص عليه القصة ، فقال علي عليه السلام : هدم الإسلام ما كان قبله ، هي عندك على واحدة .
وعن شرح النهج لابن أبي الحديد الجزء العشرين ص 1 نقلا عن كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني في قصة إسلام المغيرة بطولها وفي آخرها : فقلت يا رسول اللّه إنما قتلتهم وأنا على دين قومي ثم أسلمت حين دخلت إليك الساعة . فقال عليه السلام : الإسلام يجبّ ما قبله .
وعن الجامع الصغير للسيوطي عن الطبراني : الإسلام يجبّ ما قبله والهجرة تجب ما قبلها .
وعن نهاية ابن الأثير نحوه أيضا : الإسلام يجبّ ما قبله ، والتوبة تجبّ ما قبلها ، أي يقطعان ويمحوان ما كان قبلهما من الكفر والمعاصي والذنوب .
وما عن السيرة الحلبية ما روي في قصة عبد اللّه بن سرحان يوم الفتح وفي آخرها فقال صلى اللّه عليه وآله لعثمان : أما بايعته وآمنته . قال : بلى ولكن يذكر جرمه القديم فيستحي منك . قال : الإسلام يجبّ ما قبله .
وفي سفينة البحار ج 1 ص 412 في قصة هبار بن الأسود بن المطلب - وهو الذي روّع زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فألقت ذا بطنها فأباح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دمه لذلك - وبعد اعتذاره ودخوله في الإسلام وطلب العفو فقال صلّى اللّه عليه وآله :
قد عفوت عنك ، وقد أحسن اللّه إليك حيث هداك إلى الإسلام والإسلام يجبّ ما قبله .
وقال المحقق الميرزا القمي في الغنائم في كتاب الصلاة : ولا يجب القضاء على الكافر الأصلي إذا أسلم ، لأن الإسلام يجبّ ما قبله ، ولعله من المتواترات ، وللإجماع بل قيل إنه ضروري . انتهى .