ولو أسلم مع بقاء استطاعته وجب عليه ، وكذا لو استطاع بعد اسلامه ( 1 ) .
ولو زالت استطاعته ثم أسلم لم يجب عليه على الأقوى ، لأن الإسلام يجبّ ما قبله كقضاء الصلوات والصيام ( 2 ) حيث أنه واجب عليه حال كفره كالأداء وإذا
شرح
يخلو الحكم من تأمل .
( 1 ) لعموم أدلة وجوب الحج على المستطيع .
( 2 ) هذا الحكم - أي ان الإسلام يجب ما قبله - معروف مشهور عنهم ، بل ادعي الإجماع ، بل ادعيت الضرورة عليه ، فكأنه أمر مسلم مقطوع به بينهم . وحديث الإسلام يجبّ ما قبله حديث مشهور نقله الفريقان .
قال المحقق في المعتبر في باب قضاء الصلوات الفائتة : مسألة البلوغ وكمال العقل والإسلام شرط وجوب القضاء لما يقضى من الصلوات ، وهو اتفاق العلماء ، ولقوله صلّى اللّه عليه وآله « رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ ، وعن المجنون حتى يفيق » ولقوله ( ص ) « الإسلام يجبّ ما قبله » . انتهى .
وقال أيضا في باب شروط وجوب الزكاة : فرع تجب الزكاة على الكافر وإن لم يصح منه أداؤها ، أما الوجوب فلعموم الأمر وأما عدم صحة الأداء فلأن ذلك مشروط بنية القربة ولا تصح منه ، ولا قضاء عليه لو أسلم لقوله عليه السلام « الإسلام يجبّ ما قبله » .
انتهى .
وقال أيضا في كتاب الصوم في مسألة عدم وجوب قضاء الصوم : والإسلام شرط في وجوب قضاء الصوم ، فلو فاته في حال كفره لم يجب القضاء إذا أسلم ، وعليه فتوى العلماء ، ولقوله تعالىقُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ« 1 » ولقول النبي « الإسلام يجبّ عما قبله » .
وقال العلامة في المنتهى : وكذا الإجماع واقع على عدم وجوب القضاء لمن فاته الصلاة
هامش
( 1 ) . سورة الأنفال : 38 .