تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ. قلت له : كيف ذاك جعلت فداك فسره لي ؟ فقال : ويل للمشركين الذين أشركوا بالإمام الأول وهم بالأئمة الآخرين كافرون ، يا أبان إنما دعى اللّه العباد إلى الإيمان به ، فإن آمنوا باللّه وبرسوله افترض عليهم الفرائض . وعن الإحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام : فكان أول ما قيدهم به الإقرار بالوحدانية والربوبية وشهادة أن لا إله إلا اللّه ، فلما أقروا بذلك تلاه بالإقرار لنبيه صلّى اللّه عليه وآله بنبوته والشهادة بالرسالة ، فلما ألقاه لذلك فرض عليهم الصلاة ثم الصوم ثم الحج . وفيما ذكر نظر وإشكال : أما الحديث الأول فظاهره مخالف للأحاديث المعتبرة المستفيضة إن لم تكن متواترة مثل الحديث في ذيل الآية الشريفةوَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ« 1 » في نقل الفريقين أول ما أظهر نبوته للأقربين من بني هاشم بعد ما أظهر نبوته ، وقبل الإيمان بوحدانية اللّه عز وجل وقبل الإيمان برسالته عيّن وصيه وخليفته وأمرهم بإطاعته . وغير ذلك من الأحاديث في الموارد المختلفة . وبالنسبة إلى الأشخاص الذين لم يؤمنوا بنبوته بل بوحدانية اللّه تعالى وذكر وصف النبي صلّى اللّه عليه وآله وأوصيائه في الكتب السماوية مكررا بحيث يعلم اليهود والنصارى بوجوب الإيمان بالنبي والإيمان بأوصيائه مع أن الكثير منهم من الجاحدين لنبوته ، فيمكن أن يكون المراد أن من لم يعتقد باللّه تبارك وتعالى وجهله جهل قصور لا تقصير ، لا يمكن أن يكلف بالإيمان برسوله ، ومن لم يعتقد بنبوة النبي صلّى اللّه عليه وآله وجهله جهل قصور لا تقصير لا يمكن أن يكلف بمعرفة الإمام . والحاصل : ان أمكن التأويل في الحديث فهو ، وإلا
هامش
( 1 ) . سورة الشعراء : 214 .
كتاب الحج — صفحة 228 | السيد حسن الطباطبائي