تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
والإنصاف أن دعوى تواتر الأخبار وكون الحكم ضروريا ليست جزافية ولا يكون ذلك البعيد . وهذا الحديث الذي نقله الفريقان وإن لم يكن مسندا باسناد صحيح إلا أنه مثل قول المحقق والعلامة والشهيد على نحو الجزم بقولهم : لقوله عليه السلام « الإسلام يجبّ ما قبله » يكشف عن اعتقادهم بصدور هذا الحديث ، وإنا وان لم نقل بأن نقلهم بالجزم لهذا الحديث يخرجه عن الإرسال ويدخله في الخبر الصحيح بل أقوى منه ، لكن الإنصاف أنه لا يكون من المرسلات المتعارفة ، ومن كثرة النقلة لهذا الحديث يمكن أن يكون الحق مع المحقق القمي رحمه اللّه تعالى من قوله بأنه لعله من المتواترات ، فالظاهر عدم الإشكال في المسألة ، كما أن منع تكليف الكافر بالفروع لا يمكن المساعدة عليه مع ظهور الآيات المتقدمة على تكليفهم بالفروع وادعاء الإجماع من غير واحد عليه . نعم قد يستدل على عدم تكليفهم بالفروع بصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق ؟ فقال : إن اللّه عز وجل بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله إلى الناس أجمعين رسولا وحجة للّه على جميع خلقه في أرضه ، فمن آمن باللّه وبمحمد رسول اللّه واتبعه وصدقه فإن معرفة الإمام منا واجبة عليه ، ومن لم يؤمن باللّه وبرسوله ولم يتبعه ولم يصدقه ويعرف حقهما فكيف يجب عليه معرفة الإمام وهو لا يؤمن باللّه ورسوله ويعرف حقهما . قال : قلت فما تقول في من يؤمن باللّه ورسوله ويصدق رسوله في جميع ما أنزل إليه يجب على أولئك حق معرفتكم ؟ قال : نعم ، هؤلاء يعرفون فلانا وفلانا . قلت : بلى . قال : أترى أن اللّه هو الذي أوقع في قلوبهم معرفة هؤلاء ، واللّه ما أوقع ذلك في قلوبهم إلّا الشيطان ، لا واللّه ما ألهم المؤمنين حقنا إلّا اللّه عز وجل . وفي تفسير علي بن إبراهيم عن أبان بن تغلب قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : يا أبان أترى أن اللّه عز وجل طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون به حيث يقول
كتاب الحج — صفحة 227 | السيد حسن الطباطبائي