ولو مات لا يقضى عنه لعدم كونه أهلا للإكرام والإبراء ( 1 ) .
شرح
بعضها صريح في ذلك ، بل الأخبار الدالة على عدم قبول الأعمال مع عدم الولاية ظاهرة في عدم الصحة ، فان العمل إن كان موافقا لما أمر به مع وجدانه لجميع شرائطه وانتفاء جميع موانعه موجبا لسقوط التكليف ويكون صحيحا عند المولى ولا يكون بعده تكليف منه عليه ، فيصدق أنه قبل هذا العمل . وهذا بحسب الظاهر واضح .
نعم في كل مورد يكون قرينة داخلية أو خارجية على أن القبول في ذلك المورد يراد منه غير الصحة ، فلا بد من الأخذ به ، ولكن مع عدم وجود القرينة لا بد وأن يحمل على ظاهره وهو الصحة .
فظهر من جميع ذلك : أن ما ذكر من الأخبار تدل على عدم صحة الأعمال مع عدم الولاية ، فتدل على عدم صحة أعمال الكافر أيضا ، فلا إشكال في المسألة .
وقد يستدل على عدم صحة بعض الأعمال العبادية من الكفار مثل الصلاة والحج بأن من شرائطها الطهارة من الحدث بل من الخبث أيضا ، والكافر من جهة نجاسة بدنه لا يصح وضوؤه وغسله ، فلا تصح صلاته من جهة نجاسة بدنه .
وفيه : إن نجاسة غير المشرك وغير الناصبي أول الكلام ، ولا تبعد طهارة أهل الكتاب .
نعم صحة الصلاة - سواء كانت من الصلوات اليومية أو صلاة الطواف - مشروطة بالتشهد ، والكافر لا يعتقد بنبوة محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فتكون صلاته باطلة .
وعلى كل حال قد تبين دلالة الأخبار على بطلان عبادات الكافر ، وقد اتفقت كلمات الأصحاب على بطلان عباداته ومنها حجه ، ويكون حج الكافر باطلا ولا يصح ولا إشكال فيه .
( 1 ) في الجواهر : لا يصح القضاء عنه لو مات ، لعدم كونه أهلا للإبراء من ذلك والإكرام ، وعموم الأدلة ممنوع ، فيبقى أصل عدم مشروعية القضاء سالما ، ومع ذلك لا