تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
بطلان العمل « 1 » . وكذلك قوله عليه السلام في رواية الكلبي « أما واللّه ما يحج أحد للّه غيركم » - وفي معناها روايات أخرى - لا يجتمع مع صحة حجهم ، بل يستفاد منه بطلان حجهم . وكذلك قوله عليه السلام في رواية المفضل بن عمر في جمل ظاهرة في البطلان ، وأصرح ما في هذه الجمل قوله عليه السلام « وإن من صلّى وزكى وحج واعتمر وفعل ذلك كله بغير معرفة من افترض اللّه عليه طاعته فلم يفعل شيئا من ذلك - إلى أن قال : ليس له صلاة وإن ركع وإن سجد ولا زكاة ولا حج ، وانما ذلك كله يكون بمعرفة رجل منّ اللّه على خلقه بطاعته وأمر بالأخذ عنه » . وصريح هذه الجمل هو البطلان . وكذلك قوله عليه السلام في رواية علي بن إبراهيم عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالىوَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى« 2 » قال : ألا ترى كيف اشترط ولن تنفعه التوبة والإيمان والعمل الصالح حتى اهتدى . فان قوله عليه السلام « ولن تنفعه التوبة والإيمان والعمل الصالح حتى اهتدى » لا يجتمع مع صحة الأعمال بدون الاهتداء بالمعصومين عليهم السلام ، إذ أي نفع أعظم من سقوط العذاب والعقوبة الأخروية . وكذلك قوله عليه السلام في رواية المعلى بن خنيس : يا معلّى لو أن عبدا عبد اللّه مائة عام - إلى أن قال : لم يكن له ثواب . فأي ثواب أعظم من سقوط العذاب والمؤاخذة . والحاصل : أن هذه الجمل والعبارات ظاهرة في عدم الصحة مع عدم الولاية ، بل
هامش
( 1 ) . ان قلت : إذا كان الكفر بأحد قسميه الظاهري والمعنوي أو بكليهما مما أوجب الخلود في النار ( العياذ باللّه سبحانه ) فلا تجدي الفروع شيئا صحت أو بطلت قلنا هذا عندما كان مجرد احتمال فلا يتنافى مع ما سبق من الظهور . ( 2 ) . سورة طه : 81 .