تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
الريح في يوم عاصف لا يقدرون على شيء مما كسبوا ذلك هو الضلال البعيد « 1 » . ومثل ما رواه الصدوق رضوان اللّه عليه باسناده إلى أبي حمزة الثمالي قال : قال لنا علي ابن الحسين عليه السلام : أي البقاع أفضل ؟ فقلنا : اللّه ورسوله وابن رسوله أعلم . فقال لنا : أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ، ولو أن رجلا عمر ما عمر نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ثم لقي اللّه بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا « 2 » . ومثل ما رواه ابن مسكان عن الكلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : ما أكثر السواد يعني الناس . قلت : أجل . قال : أما واللّه ما يحج أحد للّه غيركم « 3 » . ومثل ما رواه المفضل بن عمر أن أبا عبد اللّه عليه السلام كتب إليه كتابا فيه : إن اللّه لم يبعث نبيا قط يدعو إلى معرفة اللّه ليس معها طاعة في أمر ولا نهي ، وإنما يقبل اللّه من العباد بالفرائض التي افترضها اللّه على حدودها مع معرفة من دعى إليه ومن أطاع وحرّم الحرام ظاهره وباطنه ، وصلّى وصام وحج واعتمر وعظم حرمات اللّه كلها ولم يدع منها شيئا ، وعمل بالبر كلّه ومكارم الأخلاق كلها وتجنب سيّئها ، وزعم أنه يحل الحلال ويحرّم الحرام بغير معرفة النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يحل للّه حلالا ويحرم له حراما ، وإن من صلّى وزكى وحج واعتمر وفعل ذلك كله بغير معرفة من افترض اللّه عليه طاعته فلم يفعل شيئا من ذلك - إلى أن قال : ليس له صلاة وإن ركع وإن سجد ، ولا له زكاة ولا حج ، وانما ذلك كله يكون بمعرفة رجل منّ اللّه على خلقه بطاعته وأمر بالأخذ عنه « 4 » الحديث .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 1 ب 29 من أبواب عبادات الخمس ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 1 ب 29 من أبواب وجوب عبادات الخمس ح 12 . ( 3 ) . الوسائل ج 1 ب 29 من أبواب وجوب عبادات الخمس ح 10 . ( 4 ) . الوسائل ج 1 ب 29 من أبواب وجوب العبادات الخمس ح 18 .