عليه ( 1 ) ولا يجب مع عدم الاستقرار ( 2 ) .
ولو ترك الاستنابة مع الإمكان عصى بناء على الوجوب ووجب القضاء عنه مع الاستقرار ، وهل يجب مع عدم الاستقرار أيضا أو لا ؟ وجهان ، أقواهما نعم ( 2 ) ، لأنه استقر عليه بعد التمكن من الاستنابة .
ولو استناب مع كون العذر مرجو الزوال لم يجز عن حجة الإسلام ( 4 ) ، فيجب عليه بعد زوال العذر .
ولو استناب مع رجاء الزوال وحصل اليأس بعد عمل النائب ، فالظاهر الكفاية ( 5 ) . وعن صاحب المدارك عدمها ووجوب الإعادة لعدم الوجوب مع عدم اليأس فلا يجزي عن الواجب . وهو كما ترى .
شرح
وإشكال ، والاحتياط لا بد وأن لا يترك .
( 1 ) لأدلة وجوب قضاء الحج مع الاستقرار .
( 2 ) لعدم الدليل على وجوب القضاء عنه واختصاصه بمن استقر عليه الوجوب .
( 3 ) لأنه استقر عليه الحج بالاستنابة ، فإن الحج واجب على المستطيع بالمباشرة مع الإمكان وواجب عليه بالاستنابة مع عدم إمكان المباشرة ، ففي صورة إمكان الاستنابة وتركها عصيانا فقد استقر عليه الحج ووجب القضاء عنه .
( 4 ) لما سبق أن موضوع وجوب الاستنابة هو العذر المستمر ، فإذا انكشف عدم استمرار العذر لم يتحقق موضوع وجوب الاستنابة فيبقى الوجوب .
( 5 ) هذا مبني على جواز البدار لذوي الأعذار قبل اليأس عن زوال العذر عملا باستصحاب بقاء العذر واستمراره ، فإن قلنا بجواز البدار فلا اشكال في إجزاء عمل النائب بعد تحقق استمرار العذر ، وإن قلنا بعدم جواز البدار فلا يجزي ، لأنه على ذلك الفرض لا تكون الاستنابة لحجة الإسلام مشروعة حتى تكون مجزية .