تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
بعد إتيان النائب ، بل ربما يدعى عدم الخلاف فيه ( 1 ) . لكن الأقوى عدم الوجوب ، لأن ظاهر الأخبار أن حج النائب هو الذي كان واجبا على المنوب عنه ( 2 ) فإذا أتى به فقد حصل ما كان واجبا عليه ولا دليل على وجوبه مرة أخرى . بل لو قلنا باستحباب الاستنابة فالظاهر كفاية فعل النائب بعد كون الظاهر الاستنابة فيما كان عليه ( 3 ) ، ومعه لا وجه لدعوى أن المستحب لا يجزي عن الواجب ، إذ ذلك فيما إذا لم يكن المستحب نفس ما كان واجبا والمفروض في المقام أنه هو . بل يمكن أن يقال : إذا ارتفع العذر في أثناء عمل النائب - بأن كان
شرح
عدم تمامية موضوع وجوب الاستنابة وهو استمرار العذر ، وكان علمه خطأ ولم تكن الاستنابة واجبة ، بل كان وجوب المباشرة باقيا فيجب عليه المباشرة والاستنابة كانت باطلة . ( 1 ) قال في المستند : من غير خلاف صريح بينهم أجده ، بل قيل كاد أن يكون إجماعا ، وعن ظاهر التذكرة أنه لا خلاف فيه بين علمائنا . إلى آخر كلامه . ( 2 ) هذا صحيح على فرض صحة الاستنابة ولم ينكشف بطلانها من جهة عدم تمامية موضوعها ، ولكن بعد انكشاف بطلان الاستنابة من أجل خطأ علمه لم يكن حج النائب بدلا عن حجه حتى يكون مجزيا عن حجه . والحاصل : ان البدل إذا كان بدلا واقعا لا بد وأن يكون المبدل عنه مع وجوده ساقطا ، أما تخيّل البدل فلا يمكن أن يكون مسقطا للمبدل عنه . ففيما نحن فيه بما أن صحة البدل واقعا كان مشروطا باستمرار العذر فبعد انكشاف عدم الاستمرار ظهر عدم صحة البدل . ( 3 ) هذا صحيح أيضا مع صحة الاستنابة لا مع كشف بطلانها ، وأيضا مع ظهور الأخبار في استحباب الاستنابة عوضا عما هو عليه ولكنه ممنوع ، بل الظاهر وجوب الاستنابة بدلا عن المباشرة مع استمرار العذر .