تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

[ مسألة إذا مات من استقر عليه الحج في الطريق بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجة الإسلام ]

( مسألة : 73 ) إذا مات من استقر عليه الحج في الطريق ، فان مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجة الإسلام ( 1 ) ، فلا يجب القضاء عنه . وإن مات قبل ذلك وجب القضاء عنه ، وإن كان موته بعد الإحرام على المشهور الأقوى ، خلافا لما عن الشيخ وابن إدريس فقالا بالإجزاء حينئذ أيضا . ولا دليل لهما على ذلك ، إلا إشعار بعض الأخبار كصحيحة بريد العجلي حيث قال فيها بعد الحكم بالإجزاء إذا مات في الحرم ، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته في حجة الإسلام ، فان مفهومه الإجزاء إذا كان بعد أن يحرم . لكنه معارض بمفهوم صدرها ( 2 ) وبصحيح
شرح
( 1 ) عن المدارك والحدائق بلا خلاف أجده ، وعن المنتهى دعوى الإجماع عليه . ويدل عليه صحيح ضريس عن أبي جعفر عليه السلام قال في رجل خرج حاجا حجة الإسلام فمات في الطريق ؟ فقال : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الإسلام ، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليّه حجة الإسلام « 1 » . وصحيح بريد العجلي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل خرج حاجا ومعه جمل له ونفقة وزاد فمات في الطريق . قال : إن كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجة الإسلام ، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الإسلام . ويؤيده مرسلة المفيد في المقنعة قال : قال الصادق عليه السلام من خرج حاجا فمات في الطريق فإنه إن كان مات في الحرم فقد سقط عنه الحجة ، فان مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج وليقض عنه وليّه . ( 2 ) وهو قوله عليه السلام كما تقدم : إن كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأ عنه
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 26 من أبواب وجوب الحج ح 1 ص 47 .