تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الارتفاع بعد إحرام النائب - ( 1 ) انه يجب عليه الإتمام ويكفي عن المنوب عنه ، بل يحتمل ذلك وإن كان في أثناء الطريق قبل الدخول في الإحرام . ودعوى : ان جواز النيابة مادامي ( 2 ) . كما ترى بعد كون الاستنابة بأمر الشارع ، وكون الإجارة لازمة ( 3 ) لا دليل على انفساخها ، خصوصا إذا لم يمكن إبلاغ النائب المؤجر ذلك ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لا فرق في ارتفاع العذر قبل إحرام النائب أو بعده بعد فرض بطلان الاستنابة وبقاء وجوب الحج على المنوب عنه مباشرة ، ولا نقول : إن الاستنابة مادامي ، بل نقول ببطلانها من أصلها وان كان المكلف تخيل أنه تجب عليه الاستنابة مع أنه لم يكن مكلفا بها واقعا . ( 2 ) ليست الدعوى أن جواز النيابة مادامي ، بل الدعوى أن جوازها تخيّلي ، ويتخيل أمر الشارع بها ولا أمر منه واقعا أصلا ولا هناك جواز النيابة واقعا من أصلها . ( 3 ) بل مما بيّنا ظهر أنه لا أمر بالإجارة وتكون الإجارة باطلة من أصلها ، لأنها وقعت على أمر غير مشروع ، ولا تكون صحيحة حتى تكون لازمة وتحتاج إلى الانفساخ وإلى دليل عليه . ( 4 ) إمكان إبلاغ النائب وعدم إمكانه لا أثر له في الحكم بعد بطلان الإجارة من أصلها . نعم يمكن أن يقال بضمان المنوب عنه لأجرة المثل لعمل النائب ، فكل ما تأخر إبلاغ النائب ببطلان الإجارة يكون ضمان أجرة المثل أكثر . ثم إن كان ارتفاع العذر في الطريق قبل الدخول في الإحرام فالأمر أوضح ، مع أنا بنينا على بطلان الإجارة من أصلها ، بلا فرق بين ارتفاع العذر بعد الدخول في الإحرام أو قبله ، فمع بطلان الاستنابة فلا وجه للقول بوجوب الإتمام على النائب ، لأن الإحرام بعنوان أنه المستأجر عليه وبعنوان النيابة عمن وجب عليه حجة الإسلام وبعنوان أنه بدل عن حجة الإسلام التي كانت واجبة على المنوب عنه كان إحراما باطلا ، فلا يحتمل وجوب الإتمام