لكن المنساق من بعضها ذلك ( 1 ) . مضافا إلى ظهور الإجماع على عدم الوجوب مع رجاء الزوال ( 2 ) .
والظاهر فورية الوجوب ( 3 ) ، كما في صورة المباشرة . ومع بقاء العذر إلى أن مات يجزيه حج النائب ، فلا يجب القضاء عنه وإن كان مستقرا عليه .
وإن اتفق ارتفاع العذر بعد ذلك ، فالمشهور أنه يجب عليه ( 4 ) مباشرة وان كان
شرح
أن المتحصل منها هو أن المستطيع من حيث المال يجب عليه الحج إما مباشرة أو استنابة ، والأول عند التمكن منها باستجماعه لسائر الشرائط أيضا والثاني عند العجز عنها بفقد بعض منها .
( 1 ) قد عرفت أن دعوى انصراف المطلقات إلى خصوص صورة اليأس عن زوال العذر كدعوى انصرافها إلى صورة استقرار الحج ، ردّت بالمنع عنه أولا وبأنه بدوي بحت ثانيا ، إذا فالحكم الواقعي هو الاستنابة للحج مع العجز عن مباشرته دون أي دخل لأي شيء آخر من رجاء زوال العذر وعدمه . نعم يختلف الحال بحسب الحكم الظاهري على ما سبق تفصيله ، فراجع .
( 2 ) من البيّن أن فرض تحقق الإجماع في هذه المسألة الخلافية وأمثالها بعيد في نفسه ، وعلى فرض تحققه فلا يقام له أي وزن بعد احتمال كونه معتمدا على أحد الوجوه المذكورة في المسألة .
( 3 ) فإن الاستنابة بدل من المباشرة ، فكما أن المباشرة واجبة فورا فكذلك ما هو بدل منه عند الاضطرار واجب فورا أيضا ، لأن البدل بحكم المبدل منه ، لكن وجوب فورية الاستنابة في صورة احتمال ارتفاع العذر غير معلوم وان قلنا بجواز البدار لذوي الأعذار .
( 4 ) هذا هو الصحيح ، فإنه بناء على ما بيّنا من أن المأخوذ في موضوع وجوب الاستنابة هو العذر المستمر ، فإن علم بالاستمرار واستناب ثم ارتفع العذر يكشف عن