تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
وفي صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ان أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه أمر شيخا كبيرا لم يحج قط ولم يطق الحج لكبره أن يجهز رجلا يحج عنه « 1 » . وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان علي عليه السلام يقول : لو أن رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه « 2 » . وغيرها من الروايات . ولا يخفى أن الظاهر من أخبار الصحاح هو وجوب الاستنابة ، مضافا إلى ظهور الأمر في الوجوب ، مع أن القيود المذكورة في الروايات تدل على الوجوب ، بداهة أن مجرد المشروعية والاستحباب لا يشترط فيه هذه القيود المذكورة في الروايات . وخبر سلمة ان سلمنا ظهوره في عدم الوجوب لا يوجب رفع اليد عن ظهور غيره ، على أنه ضعيف سندا فلا يعتمد عليه ، فما هو المشهور هو الأقوى وفاقا للمصنف « ره » . وقد استشكل على الوجوب بوجوه : ( الأول ) أن صحيح معاوية بن عمار وصحيح محمد بن مسلم وصحيح عبد اللّه بن سنان غير ظاهرة في المستطيع ، وحملها على المستطيع ليس بأولى من حمل الأمر فيها بالاستنابة على مجرد بيان المشروعية . وخبر عبد اللّه بن ميمون القداح حيث جعلت الاستنابة فيه معلقة بالمشيئة حيث جاء فيه إن عليا عليه السلام قال لرجل كبير لم يحج قط ان شئت أن تجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك « 3 » فهو ظاهر في عدم الوجوب ، وكذلك خبر سلمة وصحيح الحلبي لا يمكن الأخذ بظاهره من وجوب استنابة الصرورة ، والتفكيك بين القيد
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 24 من أبواب وجوب الحج ح 6 . ( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 24 من أبواب وجوب الحج ح 5 . ( 3 ) . الوسائل ج 8 ب 24 من أبواب وجوب الحج ح 8 ص 45 .