النجس أو شربه ، ولو حج مع هذا صح حجه ، لأن ذلك في المقدمة وهي المشي إلى الميقات كما إذا ركب دابة غصبية إلى الميقات .
[ مسألة إذا استقر عليه الحج وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة وجب عليه أداؤها ولا يجوز له المشي إلى الحج قبلها ]
( مسألة : 70 ) إذا استقر عليه الحج وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة وجب عليه أداؤها ( 1 ) ولا يجوز له المشي إلى الحج قبلها ، ولو تركها عصى وأما حجه فصحيح إذا كانت الحقوق في ذمته لا في عين ماله .
وكذا إذا كانت في عين ماله ولكن كان ما يصرفه في مؤنته من المال الذي لا يكون فيه خمس أو زكاة أو غيرهما ، أو كان مما تعلق به الحقوق ولكن كان ثوب إحرامه وطوافه وسعيه وثمن هديه من المال الذي ليس فيه حق ، بل وكذا إذا كانا مما تعلق به الحق من الخمس والزكاة إلا أنه بقي عنده مقدار ما فيه منهما ، بناء على ما هو الأقوى من كونهما في العين على نحو الكلي في المعيّن ( 2 ) لا على
شرح
وإن استلزم السفر إلى الحج لترك الصلاة في يوم واحد فسقوط وجوب الحج محل تردد .
وأما استلزام السفر إلى الحج لأكل النجس أو شربه فالظاهر أنه لا يسقط وجوب الحج ، فإن الظاهر أن الحج أهم من تلك المحرمات ، ولكن يلزم الاقتصار على مقدار الضرورة من أكله وشربه بمقدار لا يستلزم الحرج ، فالمعيار الكلي ملاحظة أن الواجب المزاحم للحج وترك الحرام المزاحم له أهم من الحج أو لا كما تقدم .
( 1 ) لأنه واجب فوري يجب الإتيان به فورا ، فإن كان المشي إلى الحج منافيا لا دائه فلا يجوز المشي إليه .
( 2 ) بل ذكرنا في باب الزكاة أن الأظهر أنها حق مالي متعلق بالعين وقد رتب عليه في الشرع آثار مختلفة ، ويحتمل أن يكون من قبيل حق الجناية . أما جواز التصرف في المال إن كان بعد أداء زكاة مقدار ما يتصرف فيه فيجوز ، أما قبله وبعد تعلق الوجوب وعدم