تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وجه الإشاعة .

[ مسألة يجب على المستطيع الحج مباشرة ]

( مسألة : 71 ) يجب على المستطيع الحج مباشرة ( 1 ) ، فلا يكفيه حج غيره عنه
شرح
الإجازة من الحاكم الشرعي فجواز التصرف فيه محل إشكال بل ممنوع ، فإن الحق الذي تعلق بالعين فهو تعلق بجميع العين ، فالتصرف في بعض العين أيضا لا يجوز . أما إذا كان ثوب طوافه وسعيه وثمن هديه من العين الذي تعلق به الحق أو كان مغصوبا فبما ذكرنا في محله أن لبس ثوبي الإحرام ليس شرطا في صحة الإحرام بل هو واجب تعبّدي ، فكونه غصبا أو متعلقا للحقوق لا يوجب بطلان الإحرام . وأيضا استشكلنا في اشتراط ستر العورة في صحة الطواف ، وأيضا احتملنا جواز اجتماع الأمر والنهي في الواحد الشخصي إذا كان مصداقا لعنوانين أحدهما مأمور به والآخر منهي عنه ، فلا يمكننا الحكم ببطلان الطواف والسعي بواسطة مغصوبية الثوب من هذه الجهات ، إلّا أنا قلنا ببطلان طوافه وسعيه مع الثوب المغصوب لما في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : وكل عمل تعمله للّه فليكن نقيا من الدنس « 1 » فان الطواف والسعي كانا للّه وبنفس مشيه للطواف والسعي وبحركته لهما يتصرف أيضا في الثوب المغصوب أو المتعلق للحقوق ، فيكون نفس تلك الحركة والمشي حراما ، لأنها مصداق للغصب ، فيكون كل من الطواف والسعي مصداقا للغصب والحرام ، فلا يكونان مع كونهما للّه نقيّين من الدنس . وظاهر الأمر الاشتراط ، فيكون الطواف والسعي باطلين . وأما ثمن الهدي فإن كانت المعاملة بعين الثمن المغصوب أو بعين متعلق الحقوق فهي باطلة ، فالهدي بلا إذن من صاحبه باطل . وأما إن كانت المعاملة بالذمة لا بالعين كأغلب المعاملات المتعارفة فالمعاملة صحيحة ، إلا أن أداء ما في الذمة إن كان بالمال المغصوب أو المتعلق للحقوق يكون باطلا ويبقى مشغول الذمة للبائع ويكون الهدي صحيحا . ( 1 ) فإنها مقتضى الظهور الإطلاقي ، ضرورة أن المستفاد من قوله تعالىوَلِلَّهِ عَلَى
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 1 ب 8 من باب وجوب العبادات والخمس ح 10 .