[ مسألة لو توقف الحج على قتال العدو لم يجب حتى مع ظن الغلبة عليه والسلامة ]
( مسألة : 68 ) لو توقف الحج على قتال العدو لم يجب حتى مع ظن الغلبة عليه والسلامة ( 1 ) ، وقد يقال بالوجوب في هذه الصورة .
[ مسألة لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه إلا مع خوف الغرق أو المرض خوفا عقلائيا ]
( مسألة : 69 ) لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه ( 2 ) ، إلا مع خوف الغرق أو المرض خوفا عقلائيا ( 3 ) أو استلزامه الإخلال بصلاته ( 4 ) أو إيجابه لأكل
شرح
( 1 ) إن كان العدو في الطريق والقتال معه موجبا للحرج ولو مع العلم بالغلبة والسلامة فلا إشكال في عدم وجوب الحج لدليل رفع الحرج ، وإن لم يصل إلى حد الحرج ولكن يصدق عرفا عدم تخلية السرب فلا يجب الحج أيضا ، لأن تخلية السرب من شروط الاستطاعة وتحصيلها لا يجب ، فمع القدرة على القتال لا يجب . وكذلك إذا كان العدو في البلد ويكون مانعا من السفر ودفعه متوقف على القتال ومعه يصدق عرفا عدم تخلية السرب أو يكون القتال حرجا عليه لا يجب الحج ولو مع العلم بالغلبة والسلامة ، وفي غير هذه الصور عندي تأمل في هذه المسألة .
( 2 ) لإطلاق أدلة الوجوب .
( 3 ) على ما تقدم الكلام فيه .
( 4 ) تقدم أن في موارد مزاحمة واجب لفعل الحج أو مزاحمة ترك حرام له المدار على الأهمية ، فإن كان الواجب المزاحم له أهم من الحج فيقدم عليه ، وإن كان الحج أهم فهو مقدم . وكذلك في ترك الحرام ، فان استلزام الحج لإخلال بعض شرائط الصلاة مثل الطهارة المائية التي تتبدل بالترابية والإخلال بالقيام الذي يتبدل بالجلوس ونحو ذلك من شراط صحة الصلاة التي مع فقدانها تجب الصلاة الفاقدة لها ، فلا إشكال في وجوب الحج وعدم سقوطه .
وإذا استلزم الحج لترك الصلاة في وقتها أياما معدودة فالظاهر أنه يسقط وجوب الحج ، لكن الإشكال في تصوير ذلك ، لأن الصلاة الجامعة للشرائط عند العذر تتبدل بفاقدتها ، فتصوير استلزام الحج لترك أصل الصلاة تعمدا في غاية الإشكال .