تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الأمر بشيء للنهي عن ضده ومنع كون النهي المتعلق بأمر خارج موجبا للبطلان .

[ مسألة إذا كان في الطريق عدو لا يندفع إلا بالمال يجب بذله إلا إذا كان مضرا بحاله ]

( مسألة : 67 ) إذا كان في الطريق عدو لا يندفع إلا بالمال ، فهل يجب بذله ويجب الحج أو لا ؟ أقوال ( 1 ) ثالثها : الفرق بين المضر بحاله وعدمه فيجب في الثاني دون الأول .
شرح
( 1 ) قال في الشرائع : ولو كان في الطريق عدو لا يندفع إلا بمال ، قيل يسقط وان قلّ ، ولو قيل يجب التحمل مع المكنة كان حسنا . انتهى . وقال في المدارك : والأصح ما اختاره المصنف « ره » من وجوب بذل المال مع القدرة مطلقا ، لتوقف الواجب عليه ، فعليه كان كأثمان الآلات ، ونسب في المدارك عدم الوجوب إلى الشيخ « ره » وجماعة . انتهى . قال في المعتبر : لو لم يندفع العدو إلا بمال أو حقارة قال الشيخ لم يجب ، لأن تخلية السرب لم تحصل ، والأقرب إن كان المطلوب مجحفا لم يجب وإن كان يسيرا وجب بذله وكان ذلك كأثمان الآلات . انتهى . واستدل على عدم وجوب الحج حينئذ : تارة بعدم تخلية السرب ، ولأن المأخوذ ظلم ولا يجوز الإعانة على الظلم ، وأن من خاف من أخذ المال قهرا لا يجب عليه الحج وإن قل المال ، وهذا في معناه . وفي الأول : إن تخلية السرب متحققة مع القدرة على بذل المال ، وفي الثاني عدم حرمة الإعانة على مثل هذا الظلم ، وفي الثالث بالفرق بين المقام وبين أخذ المال قهرا مع أن الحكم في المقيس عليه محل إشكال . والتحقيق : أن ما يأخذه العدو إن كان معتدا به مجحفا به فلا يجب الحج ، لما قدمناه من صحيح المحاربي ، وإن بلغ إلى حد الحرج فيكون أيضا مرفوعا بدليل رفع الحرج ، وإن كان ما يأخذه العدو يسيرا لا يجحف به فيجب بذله لأنه من المقدمات الوجودية للحج .