المتعلق بذلك المحرم مانع ، ومعه لا أمر بالحج .
نعم لو كان الحج مستقرا عليه وتوقف الإتيان به على ترك واجب أو فعل حرام دخل في تلك المسألة وأمكن أن يقال بالإجزاء ، لما ذكر من منع اقتضاء
شرح
فسرت في الأخبار بحصول الزاد والراحلة وتخلية السرب وصحة البدن ، ولم يكن من الشرائط عدم مانع شرعي من استلزامه ترك واجب فوري أو استلزامه ارتكاب محرم ، فإذا اتفق ذلك لا بد من ملاحظة باب التزاحم ، فإن كان الواجب المزاحم أهم من وجوب الحج فلا بد من تقديمه على الحج ، من غير فرق بين أن يكون سابقا على وجوب الحج أو متأخرا عنه ، وكذلك إذا توقف على ارتكاب محرم يكون أهم من وجوب الحج ، فلا بد من ملاحظة الأهمية ، فإن كان فعل الواجب أو ترك الحرام أهم من الحج يقدم وإلا فإن كان الحج أهم فالحج يقدم . وإن احتملت الأهمية في أحدهما بالخصوص فهذا يقدم وإن لم يحتمل الأهمية في أحدهما بالخصوص فالحكم التخيير .
فمع هذا كله إن أحرز أن الواجب المزاحم للحج أهم منه أو ترك الحرام المزاحم لفعل الحج أهم منه ، فلا يجب الحج ، إلا أنه ان أتى بالحج وترك الواجب الأهم أو ارتكب الحرام الذي تركه أهم من الحج ، فإنه - وإن عصى في ترك الواجب الأهم أو في ارتكاب الحرام الذي كان تركه أهم - إلا أن حجه مع اجتماع جميع شرائط الاستطاعة يكون صحيحا ويكون حجة الإسلام ، لقاعدة الترتب التي حققنا صحتها .
ومن ذلك تعرف ما في كلام المصنف « قده » من عدم إجزاء حجه عن حجة الإسلام في صورة عدم استقرار الحج عليه مع اجتماع باقي الشرائط ، وتعرف أيضا ما في كلامه في صورة استقرار الحج من قوله بالإجزاء من جهة منع اقتضاء الأمر بشيء للنهي عن ضده ومنع كون النهي المتعلق بأمر خارج موجبا للبطلان ، فان منع اقتضاء الأمر بشيء للنهي عن ضده وإن كان صحيحا ، أما مع تسليم ذلك فقوله بأن هذا النهي تعلق بأمر خارج غير صحيح ، وعرفت الإجزاء في جميع الصور لما بيّناه .