العقلاء وبدون الفحص والتفتيش .
وإن اعتقد عدم مانع شرعي فحج فالظاهر الاجزاء ( 1 ) إذا بان الخلاف ، وإن اعتقد وجوده فترك فبان الخلاف فالظاهر الاستقرار ( 2 ) .
ثانيهما : إذا ترك الحج مع تحقق الشرائط متعمدا أو حج مع فقد بعضها كذلك ، أما الأول فلا إشكال في استقرار الحج عليه مع بقائها إلى ذي الحجة ( 3 ) ،
وأما الثاني فان حج مع عدم البلوغ أو مع عدم الحرية فلا إشكال في عدم إجزائه إلا إذا بلغ أو انعتق قبل أحد الموقفين على إشكال في البلوغ قد مر .
وإن حج مع عدم الاستطاعة المالية فظاهرهم مسلمية عدم الإجزاء ، ولا دليل عليه إلا الإجماع ( 4 ) ، وإلا فالظاهر أن حجة الإسلام هو الحج الأول .
شرح
الخوف على غير النفس فالمناط على الواقع ، فمع اعتقاد الضرر فهو وإن كان معذورا في الترك لكن الحكم الواقعي موجود ، فمع كشف الخلاف تبيّن استقرار الحج ، فيجب متسكعا بعد تلف المال ، إلا أن يكون الحج متسكعا حرجا عليه ، فيسقط كما تقدم . نعم إن كان الإقدام مع هذا المقدار من الخوف حرجا عليه فيرتفع الوجوب واقعا ، بدليل رفع الحرج .
( 1 ) الظاهر أنه لا إشكال فيه ، فإن تزاحم واجب لواجب مشروط بالعلم ، ومع عدم العلم بالواجب المزاحم وعدم تنجزه لا يكون مزاحما ، بل في صورة العلم بالواجب المزاحم مع كونه أهم لا إشكال في صحة المهم المأتي به بناء على ما هو الحق من صحة الترتب كما حقق في الأصول .
( 2 ) الكلام فيه كالكلام فيما تقدم في مسألة اعتقاد عدم الاستطاعة ، فقد رجحنا وفاقا للمحقق القمي أن مع الجهل قصورا عدم الاستقرار عليه من جهة صحيحة الحلبي ، فراجع .
( 3 ) قد تقدم أنه لا خصوصية لذي الحجة ، بل مع بقائها إلى تمام الأعمال .
( 4 ) بل عدم الإجزاء على القاعدة ، لأن الموضوع لوجوب الحج هو المستطيع ، فما لم