تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
واقعا أو اعتقد فقد بعضها وكان متحققا ، فنقول : إذا اعتقد كونه بالغا أو حرا مع تحقق سائر الشرائط فحج ثم بان أنه كان صغيرا أو عبدا فالظاهر بل المقطوع عدم اجزائه ( 1 ) عن حجة الإسلام ، وإن اعتقد كونه غير بالغ أو عبدا مع تحقق سائر الشرائط وأتى به أجزأه عن حجة الإسلام كما مر سابقا ، وان تركه مع بقاء الشرائط إلى ذي الحجة ( 2 ) فالظاهر استقرار وجوب الحج عليه ، فان فقد بعض الشرائط بعد ذلك - كما إذا تلف ماله - وجب عليه الحج ولو متسكعا ( 3 ) . وإن اعتقد كونه مستطيعا مالا وأن ما عنده يكفيه فبان الخلاف بعد الحج ، ففي إجزائه عن حجة الإسلام وعدمه وجهان : من فقد الشرط واقعا ، ومن أن القدر المسلم من عدم إجزاء حج غير المستطيع عن حجة الإسلام غير هذه الصورة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لأن البلوغ والحرية من الشرائط الواقعية دون دخل للعلم والجهل فيهما ، فإذا حج مع عدم كونه بالغا حرا ثم صار بالغا حرا مع وجود سائر الشرائط يتحقق موضوع الوجوب ، فيصير واجبا عليه . ويدل عليه أيضا الأخبار الواردة بأن غير البالغ أو العبد إن حج عشر حجج يجب عليه الحج بعد البلوغ والحرية . ( 2 ) لا خصوصية لذي الحجة ، بل لا بد أن يقال إلى تمام الأعمال ، بل إلى الرجوع إلى بلده ، على تفصيل يأتي من المصنف « قده » في المسألة ( 81 ) . ( 3 ) الظاهر وجوب الحج عليه ولو متسكعا مع عدم الحرج عليه ، وإن كان الحج متسكعا حرجا عليه فالظاهر عدم وجوبه ، لدليل رفع الحرج . وهذا بخلاف ما حصل له العلم بوجود الشرائط وأهمل ولم يحج عصيانا . ( 4 ) لا دليل على عموم الإجزاء حتى يقتصر في الخروج عنه على القدر المتيقن ، بل