تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
على حصول الاستطاعة ( 1 ) ، أو لاحق مع كونه أهم من الحج ، كانقاذ غريق أو حريق . وكذا إذا توقف على ارتكاب محرم ، كما إذا توقف على ركوب دابة غصبية أو المشي في الأرض المغصوبة .

[ مسألة يشترط في وجوب الحج الاستطاعة المالية والبدنية والزمانية والسربية وعدم استلزامه الضرر أو ترك واجب أو فعل حرام ]

( مسألة : 65 ) قد علم مما مر أنه يشترط في وجوب الحج مضافا إلى البلوغ والعقل والحرية الاستطاعة المالية والبدنية والزمانية والسربية وعدم استلزامه الضرر ( 2 ) أو ترك واجب ( 3 ) أو فعل حرام ، ومع فقد أحد هذه لا يجب . فبقي الكلام في أمرين : أحدهما إذا اعتقد تحقق جميع هذه مع فقد بعضها
شرح
إشكال ، الا إذا كان تلفه مجحفا به لصحيح ذريح المحاربي المتقدم حيث أنه ذكر فيه : لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، فإنه جعل من موانع وجوب الحج وجود حاجة تجحف به ، فإذا كان سفره إلى الحج يوجب تلف مال يكون تلفه مجحفا به فهو مانع من وجوب الحج عليه . ( 1 ) بعد ما بيّن المعصوم صلوات اللّه عليه معنى الاستطاعة بأنها عبارة عن حصول الزاد والراحلة وتخلية السرب وصحة البدن فبعد حصول هذه الشرائط يصير الحج واجبا مطلقا ، ولا يكون من شرائط وجوبه عدم استلزامه لترك واجب أو فعل حرام ، فإذا اتفق مزاحمة الحج لواجب آخر فلا بد من ملاحظة باب التزاحم من الترجيح أو التخيير ، وفي ذلك الباب لا إشكال في تقدم ما هو الأهم ، من غير فرق بين السابق واللاحق ومن غير فرق بين المزاحمة مع واجب آخر أو ترك حرام ، وفي الجميع يراعى الأهمية ، فمع احراز الأهمية في طرف يقدم ، وكذا إذا احتمل الأهمية في خصوص طرف يقدم أيضا ، وما لم تحرز ولا تحتمل في خصوص أحد الطرفين فقط فالحكم هو التخيير . ( 2 ) الموجب للحرج ، بل كل ما يوجب الحرج عليه وإن لم يكن من جهة المالية أو يكون مجحفا به كما تقدم . ( 3 ) وعلم أيضا لزوم كون الواجب أو فعل الحرام أهم من الحج ، أما إذا كان الحج أهم فيجب الحج .