تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الطريق منحصرا فيه ، أو كان جميع الطرق كذلك . ولو كان هناك طريقان أحدهما أقرب لكنه غير مأمون وجب الذهاب من الأبعد المأمون ، ولو كان جميع الطرق مخوفا إلا أنه أمكنه الوصول إلى الحج بالدوران في البلدان ، مثل ما إذا كان من أهل العراق ولا يمكنه إلا أن يمشي إلى كرمان ومنه إلى خراسان ومنه إلى بخارى ومنه إلى الهند ومنه إلى بوشهر ومنه إلى جدة مثلا ومنه إلى المدينة ومنها إلى مكة فهل يجب أو لا ؟ وجهان ، أقواهما عدم الوجوب ( 1 ) ، لأنه يصدق عليه أنه لا يكون مخلى السرب .

[ مسألة إذا استلزم الحج تلف مال له في بلده معتد به لم يجب ]

( مسألة : 64 ) إذا استلزم الذهاب إلى الحج تلف مال له في بلده معتد به لم يجب ( 2 ) ، وكذا إذا كان هناك مانع شرعي من استلزامه ترك واجب فوري سابق
شرح
العام اللاحق فيجب الحج عليه ولو متسكعا ، إلا أن يكون الحج في العام اللاحق حرجيا وكذا في الأعوام الآتية ، فالظاهر عدم الوجوب بدليل رفع الحرج ، لأن الترك في عام الاستطاعة لم يكن عن عصيان بل كان معذورا مرخوصا في الترك بحسب الظاهر ولا يكون مثل من تعمد الترك عصيانا . ( 1 ) قال في المستند : فان بعد بحيث لا ينصرف الطريق إليه ففي وجوبه إشكال ، بل عدمه أظهر ، لعدم صدق تخلية السرب عرفا وعدم انصراف استطاعة السبيل إليه ، فالمدار صدق تخلية السرب ، فلو منع من المسير من طريق المدينة إلى مكة وأمكنه المسير إلى الشام ومنه إلى العراق ومنه إلى خراسان ومنه إلى الهند ومنه إلى البحر ومنه إلى مكة لم يجب عليه الحج . انتهى . أقول : وإن كان ما ذكره ليس ببعيد ، الا أنه لا يخلو من تأمل ما لم يوجب الحرج ، فان أوجب الحرج فلا إشكال فيه . ( 2 ) إذا كان ذلك موجبا للحرج عليه فلا إشكال فيه ، وأما إذا لم يكن كذلك ففيه
كتاب الحج — صفحة 186 | السيد حسن الطباطبائي