تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
مريضا لا يقدر على الركوب أو كان حرجا عليه - ولو على المحمل أو الكنيسة - لم يجب ، وكذا لو تمكن من الركوب على المحمل لكن لم يكن عنده مؤنته ، وكذا لو احتاج إلى خادم ولم يكن عنده مؤنته .

[ مسألة يشترط أيضا الاستطاعة الزمانية ]

( مسألة : 62 ) يشترط أيضا الاستطاعة الزمانية ( 1 ) ، فلو كان الوقت ضيقا لا
شرح
فليمت يهوديا أو نصرانيا « 1 » . وكذلك في روايات أخرى . ولا تعارض هذه الروايات ما في خبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سأله رجل من أهل القدر فقال : يا بن رسول اللّه أخبرني عن قول اللّه عز وجلوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاأليس قد جعل اللّه لهم الاستطاعة ؟ فقال : ويحك إنما يعني بالاستطاعة الزاد والراحلة ، ليس استطاعة البدن « 2 » . فإنه يمكن أن يحمل على أن استطاعة البدن ليست شرطا في أصل وجوب الحج بل هي شرط في مباشرته ، فإن كان له المال ولم يكن له صحة البدن لم يسقط الحج عنه بل يجب عليه الاستنابة وعليه أن يحج عنه شخصا لأداء عمل الحج . ويمكن الحمل على أن صرف استطاعة البدن لا يكفي في وجوب الحج ، بل يجب أيضا الاستطاعة في المال ، دفعا لتوهم السائل أن القدرة البدنية تكفي في وجوب الحج ، فلا اشكال في المسألة ، فما لم يكن الاستطاعة على الركوب أو لم يكن عنده مؤنته أو لا يقدر على السفر إلى الحج بلا خادم ولم يتيسر له أو يكون عليه حرجا كذلك لا يجب الحج كما عرفت من الماتن « قده » . ( 1 ) فعن المستند : للإجماع وفقد الاستطاعة ولزوم الحرج والعسر وكونه أمرا يعذره اللّه تعالى كما صرح به في بعض الأخبار ، وعن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، وعن كشف اللثام أنه اجماع . أقول : ان كان ضيق الوقت بحيث لا يمكن الوصول إلى المناسك في أوقاتها فالاشتراط
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 7 من أبواب وجوب الحج ح 1 ص 20 . ( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 8 من أبواب وجوب الحج ح 5 ص 23 .