تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
والولد للوالد ، وذلك لإعراض الأصحاب عنه ( 1 ) ، مع امكان حمله على الاقتراض من ماله ( 2 ) مع استطاعته من مال نفسه ، أو على ما إذا كان فقيرا وكانت نفقته على ولده ولم يكن نفقة السفر إلى الحج أزيد من نفقته في الحضر ، إذ الظاهر الوجوب حينئذ .
شرح
يأخذ منه فليأخذ ، وإن كانت الأم حية فلا أحب أن تأخذ منه شيئا إلا قرضا « 1 » . وقد يتوهم عدم المعارضة بين هذه الأخبار ، وهذا توهم فاسد ، فان منشأ التوهم أن صحيح ابن يسار يدل على وجوب الحج على الوالد من مال ابنه من دون إذن الابن ووجوب بذل الابن لوالده للحج ، وهذا أخص مما يدل على منع تصرف الوالد في مال ابنه من دون إذن الابن ، فيجب تقديم صحيح ابن يسار على المطلقات . وفيه : إن ظاهر الصحيح أن جواز الأخذ من مال الولد والحج به والإنفاق به لأجل قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ان مال الابن والولد للوالد الوارد في الخصومة بين الوالد والولد ، فإن ذلك معارض لما عن الحسين بن العلاء المتقدم في شرح تلك الخصومة ، وقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم الوارد فيها ، وحينئذ لا بد من الرجوع إلى المرجحات في باب التعارض ، وكل منهما معتضد بروايات أخرى ، وصحيح الحسين موافق للكتاب وصحيح سعيد مخالف للعامة وكل منهما من المرجحات ، ولكن أول المرجحات موافقة الكتاب وهو مقدم على مخالفة العامة ، فلا بد من الأخذ بنصوص المنع ، ولا إشكال فيه على الظاهر . ( 1 ) إن الإنصاف عدم الجزم بالإعراض بنحو يقتضي السقوط عن الحجية ، لقوة احتمال أن يكون الوجه فيها بناءهم على التعارض والترجيح . ( 2 ) حمل بعيد جدا ، ومجرد الامكان لا يوجب ذلك ، وكذلك حمل تالييه .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 12 ب 78 من أبواب ما يكتسب به ح 10 .