تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

[ مسألة إنما يجب بالبذل الحج الذي وظيفته على تقدير الاستطاعة ]

( مسألة : 45 ) إنما يجب بالبذل الحج الذي وظيفته على تقدير الاستطاعة ، فلو بذل للآفاقي بحج القران أو الإفراد أو لعمرة مفردة لا يجب عليه ( 1 ) ، وكذا لو بذل للمكي لحج التمتع لا يجب عليه . ولو بذل لمن حج حجة الإسلام لم يجب عليه ثانيا ، ولو بذل لمن استقر عليه حجة الإسلام وصار معسرا وجب عليه ( 2 ) . ولو كان عليه حجة النذر أو نحوه ولم يتمكن فبذل له باذل وجب عليه ، وان قلنا بعدم الوجوب لو وهبه لا للحج ، لشمول الأخبار من حيث التعليل فيها بأنه بالبذل صار مستطيعا ولصدق الاستطاعة عرفا .

[ مسألة إذا قال له بذلت لك هذا المال مخيرا بين أن تحج به أو تزور الحسين عليه السلام وجب عليه الحج ]

( مسألة : 46 ) إذا قال له بذلت لك هذا المال مخيرا بين أن تحج به أو تزور
شرح
بغير اختياره ، أو من جهة كونه من المصارف اللازمة للحج التي قد تتفق بل تتفق كثيرا ، فتكون على الباذل في بناء العقلاء ، لكنه مشكل في كمال الإشكال . ( 1 ) كل ذلك بمقتضى ظاهر النصوص فيها وفيما بعدها . ( 2 ) فإن من استقر عليه حجة الإسلام يجب أن يحج بأي وجه ممكن ، فمع عدم التمكن كان معذورا ، وبواسطة بذل الباذل صار متمكنا وزال العذر . بل يحتمل في صورة استقرار الحج بواسطة إهماله وعصيانه أنه يجب عليه الحج متسكعا ولو مع العسر والحرج ، ومع البذل زال الحرج أيضا . وكذلك إذا وجب عليه الحج بواسطة النذر ونحوه في صورة وجوب الوفاء بالنذر على ما يأتي في الحج الواجب بالنذر وأخويه ولم يتمكن من إتيانه وبالبذل صار متمكنا فيجب عليه . ولا يشترط في هذه الموارد أن يكون البذل بعنوان الحج ، بل إذا وهبه بلا ذكر الحج وجب القبول ، لأنه الواجب المطلق والواجب المطلق يجب مقدمته ، بل يجب ذلك لتحصيل التمكن من إتيانه ، فما في المتن لا يرتبط بالمقام وكأنه سهو من قلمه الشريف . فلاحظ .