[ مسألة إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة ، فالظاهر الوجوب عليهم ]
( مسألة : 43 ) إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة ، فالظاهر الوجوب عليهم ( 1 )
شرح
مع عدم التدليس فلا تشمله هذه الروايات .
ويمكن أن يقال : بأن المغرور على أقسام الأول : أن يكون مع التدليس من الغار ، وقد ذكر حكمه . الثاني : أن لا يكون المتصدي للعمل المغرور فيه مقصرا أصلا ، مثل من زوج ابنة أو امرأة معينة أخرى للزوج بلا علم منه بالعيب ، فلا يكون ضامنا أصلا . الثالث : أن لا يكون تدليس من الغار إلا أنه كان سببا لمغروريته ، مثل ما نحن فيه وأمثال ذلك ، فإنه لا يبعد أن تكون سيرة العقلاء على تضمينه ، ويحتمل أنها من الشارع ممضاة . والمسألة مشكلة ولا بد من التأمل التام .
واستدل على ضمان نفقة العود : بأن الأمر من موجبات الضمان وأسبابه ، فلو أمر أحد غيره بعمل محترم يكون ضامنا له بمقتضى السيرة العقلائية الممضاة من الشارع ، ففي المقام إن الباذل أمر المبذول له بالخروج من محله إلى بلاد الغربة ، فيكون ضامنا لما يخسره المبذول له ، فان الضمان يكون للذهاب والعود من أول أمر الباذل بالخروج ، فلا يؤثر رجوعه في أثناء الطريق ، فإنه ثبت الضمان عليه من أول الأمر . فلا بأس به .
( 1 ) إذا بذل لأحد الاثنين أو الأكثر فان أمكن لكل واحد منهم التسابق إلى قبوله وترك الجميع استقر عليهم لصدق العرض على كل واحد منهم والقدرة على قبوله ، وإن لم يمكن لأحد منهم التسابق إلى قبوله لممانعة الآخرين فلا يجب على أحد منهم لفقد القدرة على قبوله بالنسبة إلى الجميع ، وإن أمكن لواحد منهم التسابق إلى القبول دون الآخرين فيجب عليه لصدق العرض والقدرة على قبوله ولا يجب على الآخرين لعدم قدرتهم على القبول .
وهذا ظاهر واضح ، لكن تعبير الماتن « قده » بالوجوب عليهم كفاية إن كان مراده أن الوجوب عليهم هو الوجوب الكفائي فلا وجه له ، لأن الوجوب الكفائي لا يقتضي المبادرة والسبقة على كل فرد على الآخرين ، بل إذا علم المكلف بقيام غيره بالواجب يجوز