تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

[ مسألة إذا قال اقترض وحج وعليّ دينك ففي وجوب ذلك عليه نظر ]

( مسألة : 51 ) إذا قال : اقترض وحج وعليّ دينك ، ففي وجوب ذلك عليه نظر ( 1 ) ، لعدم صدق الاستطاعة عرفا . نعم لو قال اقترض لي وحج به وجب ( 2 ) مع وجود المقرض كذلك .

[ مسألة لو بذل له مالا ليحج به فتبين بعد الحج أنه كان مغصوبا فالأقوى عدم الكفاية ]

( مسألة : 52 ) لو بذل له مالا ليحج به فتبين بعد الحج أنه كان مغصوبا ، ففي كفايته للمبذول له عن حجة الإسلام وعدمها وجهان ، أقواهما ( 3 ) العدم . أما لو
شرح
فبناء على عدم جواز رجوع الباذل كان عليه الإتمام . أما إذا قيّده بذلك أو لم يقل له من أول الأمر حج وعليّ نفقتك بل قال له حج بهذا المال واعتقد الباذل والمبذول له كفايته للحج ، لا وجه لوجوب الإتمام على الباذل . ( 1 ) بل لا وجه له ، لأنه لا يصدق الاستطاعة الملكية ، ولا يصدق عرض الحج أيضا ، لأنه لا مال فعلا ولا يجب عليه تحصيل الاستطاعة . ( 2 ) في صدق العرض عليه إشكال فيشكل الحكم . ( 3 ) الباذل تارة يبذل المال المغصوب بلا إذن صاحبه ويقول له حج به ، فلا إشكال في عدم كفايته له عن حجة الإسلام ، لأن الأدلة إنما دلت على أن عرض الحج الذي يوجب الاستطاعة هو العرض الذي يجوز للباذل التصرف في المبذول ويكون له البذل ، أما بذل مال الغير مع عدم رضائه فلا يوجب الاستطاعة ، ولا يجوز للمبذول له التصرف فيه بحسب الواقع وان كان مع جهله بالحال يكون معذورا لجهله . وتارة يقول الباذل للمبذول له : حج وعليّ نفقتك ، وكان في نظره أن يبذل له من مال مغصوب ثم بذل له من ذلك المال . وهذا مثل سابقه في عدم الاستطاعة وعدم إجزائه عن حجة الإسلام ، لأن إنشاء البذل مع عدم تحققه خارجا لا أثر له . وتارة يقول له : حج وعليّ نفقتك ، ويلتزم ببذل مال نفسه ولا يكون نظره الإعطاء من مال الغير بل كان من مال نفسه ، والمبذول له اعتمادا على التزامه حج وأتى بالأعمال وكان المبذول له قادرا على أخذ حقه منه ثم بعد ذلك أعطاه الباذل من مال مغصوب جهلا