تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

[ مسألة لا فرق في الباذل بين أن يكون واحدا أو متعددا ]

( مسألة : 49 ) لا فرق في الباذل بين أن يكون واحدا أو متعددا ( 1 ) ، فلو قالا له حج وعلينا نفقتك وجب عليه .

[ لو عيّن له مقدارا ليحج به واعتقد كفايته فبان عدمها وجب عليه الإتمام ]

( مسألة : 50 ) لو عيّن له مقدارا ليحج به واعتقد كفايته فبان عدمها وجب عليه الإتمام ( 2 ) في الصورة التي لا يجوز له الرجوع ، إلّا إذا كان ذلك مقيدا بتقدير كفايته .
شرح
إذا كان عليه دين بقدر ما يكفيه للإتمام أو لم يكن له الكفاية عند الرجوع فيشكل الحكم ، إلا أن يقال : لو بنينا على وجوب الإتمام عليه بعد رجوع الباذل بما أنه حين البذل لم يكن الدين مانعا عن وجوب الحج ظاهرا ولم يكن عدم وجود الكفاية عند الرجوع أيضا مانعا عن وجوب الحج وبحكم الشارع ظاهرا أقدم على الحج وبعد رجوع الباذل صار الإتمام واجبا عليه ، فالدليل الذي دل على مانعية الدين عن الاستطاعة أو مانعية عدم ما به الكفاية لا يشمل المورد كما ليس ببعيد ، فصار مستطيعا فأجزأه عن حجة الإسلام . توضيح ذلك : إن وقت الخروج إلى الحج الذي كان متمكنا من أداء الدين لم يمنعه الدين من الخروج ونفرض أنه لم يكن وقت أدائه ، ولا يمنع الدين من الحج البذلي ، وعند رجوع الباذل صار إتمام الحج عليه واجبا ولا يمكن صرف المال في أداء الدين ، وكذلك بالنسبة إلى الكفاية عند الرجوع . وأما إذا لم يكن عليه دين مزاحم للحج وكان له الكفاية عند الرجوع فلا اشكال فيه ، فيكون ما بذله متمما للاستطاعة ، إنما الإشكال إذا حدث له مال بعد الإحرام وفي أثناء العمل ، فبعد رجوع الباذل انكشف عدم الاستطاعة البذلية وأنه قبل الإحرام ما حصلت الاستطاعة المالية وفي حال حصول المال والاستطاعة قد أتى بالإحرام وبمقدار من الأعمال في حال عدم الاستطاعة ، فيشكل الحكم بإجزائه عن حجة الإسلام . فالمسألة مشكلة لا بد من التأمل التام في أطرافها . ( 1 ) فإنه مقتضى أدلة العرض ، بل صريح بعض . ( 2 ) الباذل تارة يقول للمبذول له : حج وعليّ نفقة حجك ، بلا تعيين مقدار وفي مقام الوفاء أعطاه مقدارا باعتقاد كفايته للحج بلا تقييد بأن ما التزمته من نفقتك هذا المقدار ،
كتاب الحج — صفحة 164 | السيد حسن الطباطبائي