والقول بالاختصاص بصورة التمليك ضعيف ، كالقول بالاختصاص بما وجب عليه أو بأحد الأمرين من التمليك أو الوجوب ، وكذا القول بالاختصاص بما إذا كان موثوقا به . كل ذلك لصدق الاستطاعة وإطلاق المستفيضة من الأخبار .
ولو كان له بعض النفقة فبذل له البقية وجب أيضا ( 1 ) .
شرح
يخاف منه وعدمه ، وفي غير هاتين الصورتين لا يعتبر الوثوق بوفاء الباذل بالبذل لإطلاق الدليل ، لأن الاستطاعة البذلية كالاستطاعة المالية وإن كانت منوطة بالبقاء ولكن الأصول العقلائية والشرعية تحكم بالبقاء ظاهرا ويجب العمل على طبقها .
نعم إذا كان واثقا بعدم وفائه بالبذل يمكن أن يقال بعدم الوجوب ظاهرا ، لأن الأصول العقلائية لا تجري مع الوثوق بالخلاف . كما أن الظاهر أن الأصول الشرعية أيضا منصرفة عن هذه الصورة .
( 1 ) تارة يصير مستطيعا بذلك البذل من حيث المال ، فبعد قبول ما بذل له يجب الحج من جهة الاستطاعة المالية ، لكن الإشكال في وجوب القبول عليه ، لأنه تحصيل للاستطاعة ، وأدلة عرض الحج إنما تدل في صورة بذل مؤنة الحج بتمامها لا بذل بعضها .
وقد يستدل على وجوب القبول بالأولوية . وفيه : ان الأولوية تكون في مورد بذل جميع المئونة مع كونه مالكا لبعض مؤنة الحج لا في هذه الصورة .
وربما يستدل عليه بأن ثبوت الحكم في الاستطاعة البذلية والمالية يكشف عن كون الواجب هو الجامع بينهما بلا دخل شيء من الخصوصيتين فيه ، والجامع موجود في مورد التبعيض .
وفيه : أن إلغاء الخصوصيتين مع أخذ الخصوصية في الحكم بلا دليل لا وجه له ولا دليل في البين .
وقد يستدل عليه بأن ما في النص من أن المبذول له مستطيع يدل على أنه مستطيع