أن يبيحها له ( 1 ) أو يملكها إيّاه ، ولا بين أن يبذل عينها أو ثمنها ، ولا بين أن يكون البذل واجبا عليه ( 2 ) بنذر أو يمين أو نحوهما أو لا ، ولا بين كون الباذل موثوقا به أولا ( 3 ) على الأقوى .
شرح
سبيلا ؟ قال : نعم . الحديث « 1 » .
وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : فإن كان دعاه قوم أن يحجّوه فاستحيى فلم يفعل ، فإنه لا يسعه إلا أن يخرج ولو على حمار أجدع أبتر « 2 » .
واشتمال هذه النصوص على ما لا نقول به لا يوجب طرحها أو حملها على خلاف ظواهرها ، فإن المقدار الذي لا مانع من العمل به منها ولا معارض له لا وجه لطرحها أو الحمل على خلاف ظاهرها بالنسبة اليه ، بل يجب العمل به منها ، فلا إشكال في المسألة .
( 1 ) لإطلاق الدليل لصدق عرض الحج عليه مع الإباحة أيضا .
( 2 ) المدار على ما دل الدليل عليه وهو عرض الحج عليه ، وكلما صدق عليه عرض الحج يجب عليه الحج . ولا إشكال في صدق العرض عليه في جميع ما ذكره المصنف ، فيجب الحج عليه في جميع الصور .
( 3 ) إن لم يكن واثقا بوفاء الباذل بالبذل : فإما أن يوجب الذهاب إلى الحج خوفا عقلائيا على نفسه فلا إشكال في عدم وجوبه بل يحرم الذهاب لحرمة إلقاء النفس في التهلكة حتى إذا تبين فيما بعد وفاء الباذل ، فلا يكشف بذله عن وجوب الحج واقعا ، لأن الخوف على النفس إذا كان عقلائيا يكون موضوعا للحرمة واقعا ولا يكون طريقيا . وإما أن يوجب الخوف والخطر على غير النفس ، فتارة يكون الخوف والخطر يصل إلى حد يكون الإقدام فيه حرجيا فالظاهر أيضا عدم وجوب الحج ، فان الخوف والخطر عندما وصل الإقدام فيه بحد الحرج موجب لسقوط التكليف واقعا ، ولا يكون مراعا بوجود ما
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ص 26 إلى 27 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ص 26 إلى 27 .