تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
نفقتهم مع ترك الحج أيضا .

[ مسألة لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذلية ]

( مسألة : 35 ) لا يمنع الدين من الوجوب ( 1 ) في الاستطاعة البذلية . نعم لو كان حالا وكان الديّان مطالبا مع فرض تمكنه من أدائه لو لم يحج ولو تدريجا ، ففي كونه مانعا أو لا وجهان ( 2 ) .

[ مسألة لا يشترط الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة البذلية ]

( مسألة : 36 ) لا يشترط الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة البذلية ( 3 ) .
شرح
وعياله بعد الرجوع مع ترك الحج . أما إذا كان متمكنا من نفقة العيال في صورة ترك الحج ولا يتمكن منها مع الإتيان بالحج فالظاهر عدم وجوب الحج ، لما بيّنا في بذل بعض النفقة من أن ترك الحج في هذه الصورة يكون من مصاديق من منعه من الحج حاجة تجحف به ، مضافا إلى استلزام الحرج في كثير من الموارد . على أن العيال إن كانوا ممن تجب النفقة لهم فيكون المورد من مصاديق مزاحمة وجوب الحج مع واجب آخر ، فلا بد من ملاحظة الأهم والمهم ، خصوصا بالنسبة إلى زوجته ، فيكون المورد من باب مزاحمة الحج مع الدين أيضا . ( 1 ) هذا ظاهر ، لأن ما بذله للحج لا يجوز صرفه في أداء دينه حتى يكون مانعا من وجوب الحج . ( 2 ) قد ظهر مما تقدم أن الأقوى كونه مانعا ، فإنه من مصاديق من منعه من الحج حاجة تجحف به . ( 3 ) لأنه لا يجوز صرف المبذول في غير الحج ، ولا دليل على اشتراطه فيه . وما ذكرنا ونذكر قريبا إن شاء اللّه تعالى من دلالة الآية الشريفة في اشتراطه في الاستطاعة المالية لا يجري فيها ، لأنه ليس في الاستطاعة البذلية تكليف مالي بالنسبة إلى مال نفسه ، ولا يسأل فيها المال حتى تدل على عدم شمول جميع الأموال وعدم الاحفاء فيه . نعم لو كان له ما به الكفاية عند الرجوع وبواسطة الحج يتلف أو لا يكون له ما به الكفاية أما مع ترك الحج فيحصل له ما به الكفاية ، فالظاهر عدم وجوب الحج وعدم