الحسين عليه السلام في عرفة عند مجيء مسافري . فعلى الأول يجب الحج إذا حصلت الاستطاعة قبل مجيء مسافره ، وعلى الثاني لا يجب فيكون حكمه حكم النذر المنجز في أنه لو حصلت الاستطاعة وكان العمل بالنذر منافيا لها لم يجب الحج ، سواء حصل المعلق عليه قبلها أو بعدها . وكذا لو حصلا معا لا يجب الحج ، من دون فرق بين الصورتين . والسر في ذلك أن وجوب الحج مشروط والنذر مطلق ، فوجوبه يمنع من تحقق الاستطاعة .
[ مسألة إذا لم يكن له زاد وراحلة ولكن قيل له حج وعليّ نفقتك وجب عليه وكذا لو قال حج بهذا المال وكان كافيا ]
( مسألة : 34 ) إذا لم يكن له زاد وراحلة ولكن قيل له حج وعليّ نفقتك ونفقة عيالك ، وجب عليه ، وكذا لو قال حج بهذا المال وكان كافيا له ذهابا إيابا ولعياله ، فتحصل الاستطاعة ببذل النفقة ( 1 ) كما تحصل بملكها من غير فرق بين
شرح
( 1 ) هذا هو المشهور قديما وحديثا بين الأصحاب ، والمحكي عن التذكرة : وجب عليه الحج عند علمائنا ، وعن المنتهى : ذهب إليه علماؤنا ، وعن المستند : اجماعا محققا ومحكيا عن صريح الخلاف والغنية ، وعن الجواهر : اجماعا محكيا في الخلاف والغنية ، وظاهر التذكرة والمنتهى وغيرهما : ان لم يكن محصلا ، وعن كشف اللثام كذلك ، فأصل الحكم لا إشكال فيه .
ويشهد بذلك صحيح محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : قوله تعالىوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاقال : يكون له ما يحج به . قلت : فإن عرض عليه الحج فاستحيى ؟ قال : هو ممن يستطيع الحج ، ولم يستحي ولو على حمار أجدع أبتر « 1 » .
ويشهد بذلك نصوص أخرى أيضا ، ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : قلت له : فإن عرض ما يحج به فاستحيى من ذلك أهو ممن يستطيع إليه
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ص 26 إلى 27 .