تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

[ مسألة النذر المعلق تارة يكون على وجه الشرطية وتارة يكون على نحو الواجب المعلق ]

( مسألة : 33 ) النذر المعلق على أمر قسمان : تارة يكون التعليق على وجه الشرطية ، كما إذا قال : إن جاء مسافري فللّه عليّ أن أزور الحسين عليه السلام في عرفة . وتارة يكون على نحو الواجب المعلق ( 1 ) ، كأن يقول : للّه عليّ أن أزور
شرح
من الواجب المعتبر فيه القدرة العقلية ، وما يكون وجوبه مشروطا بها رافع لموضوع الواجب الذي يكون وجوبه مشروطا بالقدرة الشرعية ، ولا يصلح لمزاحمة الواجب المشروط بالقدرة عقلا . ولا يفرق في ذلك بين حصول الاستطاعة قبل وجوب ذلك الواجب أو بعده ، ولا تلاحظ الأهمية في ذلك ، لأنه بعد مزاحمته للواجب المشروط بالقدرة عقلا لا يبقى له ملاك حتى تلاحظ الأهمية وعدمها ، فيقدم المشروط بالقدرة عقلا وإن كان المشروط بالقدرة شرعا أهم منه ، فيجب الحج في هذه الصورة بعد حصول الاستطاعة . ( 1 ) قد عرفت أن النذر لا يمكن أن يكون مزاحما للحج ويرفع وجوبه ، سواء كان النذر قبل حصول الاستطاعة أو بعده ، فلا يفرق بين أن يكون الوجوب حاليا والواجب استقباليا على نحو الواجب المعلق أو يكون الوجوب مشروطا ولا يحصل إلا بعد حصول الشرط ويكون زمان الوجوب وزمان الواجب متحدا ، فان الوفاء بالنذر عند انعقاده ورجحان متعلقه في نفسه من الواجب المطلق ويكون وجوبه مشروطا بالقدة العقلية وكذلك الحج بعد حصول الزاد والراحلة وتخلية السرب يكون واجبا مشروطا بالقدرة العقلية . والواجبان المشروطان بالقدرة العقلية إذا اتفق تزاحم بينهما فالأهم منهما مقدم ولو كان وجوبه متأخرا عن الواجب الآخر ، وبيّنا أن الحج أهم من الوفاء بالنذر ، ولا أقل من أن يكون خصوصه محتمل الأهمية ، فالحج واجب على جميع التقادير ، فلا وجه لتفصيل المصنف « قده » وقوله في آخر المسألة بأن وجوب الحج مشروط ، وقد عرفت أن وجوبه ليس بمشروط بل مطلق .