. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : ان ثبوت الكفارة في ترك واجب وعدم ثبوتها في ترك واجب آخر لا يكشف عن أهمية ذلك الواجب الذي في تركه كفارة على واجب لا يكون في تركه كفارة ، فلعل في ترك المهم كفارة دون ترك الأهم ، إذ من الممكن أن تكون الكفارة لمصلحة أخرى ، كما أنه تجب الكفارة في إفطار صوم شهر رمضان دون إبطال الصلاة وتركها ، مع أن الظاهر من الروايات أن الصلاة أهم من الصوم .
وربما يدّعى بأن نذر خصوص زيارة أبي عبد اللّه الحسين صلوات اللّه وسلامه عليه أهم من الحج ، لأنه ورد أن اللّه تعالى ينظر إلى زوّار الحسين عليه السلام في يوم عرفة قبل أن ينظر إلى الحجّاج .
وفيه : أن أكثرية الثواب لا تدل على أهمية الملاك ، فإنه لا إشكال في أهمية ملاك الواجب على ملاك المستحب ، مع أن حجة الإسلام واجبة وزيارة أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام مستحبة . فظاهر الروايات أفضلية زيارته عليه السلام ، بل أفضلية زيارة أبي الحسن الرضا عليه السلام على الحج ، ومقتضى رواية نظر اللّه تعالى أولا في يوم عرفة إلى زوّاره ( ع ) قبل نظره إلى الحجّاج حتى الحاج بحجة الإسلام ان زيارته عليه السلام أكثر ثوابا من حجة الإسلام كذلك وكثير من المستحبات يكون ثوابها أكثر من بعض الواجبات ، مع أن ملاك الواجب أهم من ملاك المستحب بلا إشكال ، ومن ذلك الابتداء بالسلام ، فان ثوابه أكثر من ردّه ، مع أن الرد واجب والابتداء بالسلام مستحب .
والحاصل : إن الحج والوفاء بالنذر كلاهما واجبان مشروطان بالقدرة العقلية ، ولا يشترط فيهما القدرة الشرعية ، ولا يشترط في أحدهما عدم مزاحمته مع الواجب الآخر ، ففي مورد تزاحمهما لا بد في ترجيح أحدهما على الآخر من إحراز أهمية أحدهما على الآخر ملاكا أو احتمال الأهمية في خصوص أحدهما دون الآخر ، فبناء على ذلك التوعيدات التي وردت في ترك الحج من أنه يقال لتاركه فليمت يهوديا أو نصرانيا ،