الزيارة أو التعزية أو نحو ذلك ، فان هذا كله مانع عن تعلق وجوب الحج به .
وكذا إذا كان عليه واجب مطلق فوري قبل حصول الاستطاعة ولم يكن
شرح
وفيه : أنا لم نجد رواية واحدة دلت على أن النذر يعتبر في صحته وانعقاده أن لا يكون محلّلا للحرام ، بمعنى أن لا يستلزم ترك واجب أو فعل محرم . نعم وردت روايات بأن لا نذر في معصية ، ومعناها أنه يعتبر في صحة النذر أن لا يكون متعلقه معصية للّه . وأين هذا من الدلالة على أنه يشترط في انعقاده أن لا يستلزم الوفاء به ترك واجب أو فعل حرام .
نعم وردت في اليمين روايتان إحداهما عن عبد اللّه بن سنان « 1 » وأخرى عن أبي الربيع الشامي « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السلام يقول : لا تجوز يمين في تحليل حرام ولا تحريم حلال ولا قطيعة رحم .
وفيه : أولا أن هذا في اليمين ولا يشمل النذر ، وثانيا أن الظاهر أن المراد منهما أنه إذا كان نفس متعلق اليمين حراما أو كان نفس اليمين محرما للمتعلق الحلال لم يصح ولم يرتبط بالمقام .
والحاصل : أنه لا يعتبر في صحة النذر إلا أن متعلقه لا بد أن يكون راجحا في نفسه كزيارة أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام ، فالوفاء بالنذر يكون وجوبه غير مشروط بالقدرة الشرعية بل مشروط بالقدرة العقلية فقط ، كما أن الحج أيضا بعد حصول الزاد والراحلة وصحة البدن وتخلية السرب لا يكون وجوبه مشروطا بالقدرة الشرعية ، فكلاهما يعتبر فيهما القدرة العقلية فقط ، فلا بد من ملاحظة الأهمية في ترجيح أحدهما على الآخر .
وربما يدعى بترجيح النذر ، لأنه تجب الكفارة في تخلفه ، بخلاف الحج إذ لا تجب الكفارة في تركه .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 16 ب 11 من أبواب الايمان ح 7 .
( 2 ) . الوسائل ج 16 ب 11 من أبواب الايمان ح 6 .