ورد ( 1 ) من أن من مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجة الإسلام ، بل يمكن أن يقال بذلك إذا تلف في أثناء الحج أيضا .
[ مسألة الظاهر عدم اعتبار الملكية في الزاد والراحلة ]
( مسألة : 30 ) الظاهر عدم اعتبار الملكية في الزاد والراحلة ( 2 ) ، فلو حصلا
شرح
موجبات زوال الاستطاعة مع ارتكاز المتشرعة لصحة الحج وأداء حجة الإسلام ، ولا يكون في النصوص لا سؤالا ولا جوابا ولا ابتداء أي تعرض لبيان الحكم ، وسكوت الأئمة الأطهار عليهم السلام عن بيان ذلك يمكن أن يكون أقوى شاهد لصحة حجة الإسلام بلا نقص فيها .
( 1 ) لا تقريب فيه ، فان اعتبار الاستطاعة بمقدار العود إلى الوطن واعتبار ما به الكفاية عند الرجوع متوقف على الحياة ، وبعد الموت لا يحتاج إلى العود ولا ما به الكفاية .
والاستطاعة البدنية أيضا منصرفة إلى حال الحياة ، وتسرية الحكم إلى ما نحن فيه قياس محض بل قياس مع الفارق ولا يجوز الحكم به .
( 2 ) الظاهر من صحاح محمد بن مسلم ويحيى الخثعمي والحلبي وغيرها من التعبير بأن « له ما يحج » أو « له زاد وراحلة » اعتبار الملكية ، لكن في صحيحة أخرى عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : إذا قدر الرجل على ما يحج به ، وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : هذا لمن كان عنده مال ، ويؤيد هما غيرهما من الروايات التي يستفاد منها أن القدرة على المال أو كان عنده مال كافية في الاستطاعة أعم من كون المال ملكا له أو لا ، ومقتضى الجمع العرفي - وإن كان تقيد إطلاقها بمفهوم الصحاح التي اعتبرت فيها الملكية - لكنه من باب مناسبة الحكم والموضوع وفهم العرف من أن المدار على الصحة وتخلية السرب والاستطاعة من جهة الزاد والراحلة المؤيد بفهم الفقهاء ، كل ذلك المؤيد بالأدلة التي وردت في البذل والتعبير فيها « هو ممن يستطيع الحج » .
ومن جميع ذلك يمكن أن يظن بأن الصحيحين والروايات الأخرى قرينة على أن المراد من كلمة له في قولهم عليهم السلام « له ما يحج » أو « له زاد وراحلة » مطلق الاختصاص