عدم فوريتها فقصد الأمر الندبي فلا يجزي ، لأنه يرجع إلى التقييد .
[ مسألة هل تكفي في الاستطاعة الملكية المتزلزلة وجهان أقواهما العدم ]
( مسألة : 27 ) هل تكفي في الاستطاعة الملكية المتزلزلة للزاد والراحلة وغيرهما ، كما إذا صالحه شخص ما يكفيه للحج بشرط الخيار له إلى مدة معينة ، أو باعه محاباة كذلك ؟ وجهان أقواهما العدم ( 1 ) ، لأنها في معرض الزوال ، إلا إذا كان واثقا بأنه لا يفسخ .
وكذا لو وهبه وأقبضه إذا لم يكن رحما ، فإنه ما دامت العين موجودة له الرجوع . ويمكن أن يقال بالوجوب هنا ، حيث أن له التصرف في الموهوب ، فتلزم الهبة .
[ مسألة يشترط في وجوب الحج بقاء المال إلى تمام الأعمال ]
( مسألة : 28 ) يشترط في وجوب الحج بعد حصول الزاد والراحلة بقاء المال إلى تمام الأعمال ( 2 ) ، فلو تلف بعد ذلك ولو في أثناء الطريق كشف عن عدم الاستطاعة . وكذا لو حصل عليه دين قهرا عليه ، كما إذا أتلف مال غيره خطأ ، وأما لو أتلفه عمدا فالظاهر كونه كإتلاف الزاد والراحلة عمدا في عدم زوال
شرح
( 1 ) بل الظاهر وجوب الحج ، فإنه يصدق أن له ما يحج به ، كما يصدق أن له الزاد والراحلة . واحتمال الزوال لا يضر ، إذ بحسب الظاهر يحكم بعدم الزوال بالاستصحاب الجاري في المقام ، فهو مستطيع بالوجدان حدوثا وبالأصل بقاء . نعم إن رجع عن صلحه وفسخ يكشف عن عدم الاستطاعة ، كما أنه إذا تلف المال يكشف عن عدم الاستطاعة .
ولو قلنا بأن التزلزل مانع عن الاستطاعة فلا وجه لوجوب التصرف في الموهوب .
لأنه تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب .
( 2 ) هذا ما يقتضيه ظاهر دليل اعتبار الاستطاعة ، من أنه يعتبر وجود الزاد للذهاب إلى تمام الأعمال والإياب ، وإذا تلف المال في البلد أو قبل تمام الأعمال أو في أثناء الطريق يكشف عن عدم الاستطاعة . ولا إشكال فيما ذكره إلى آخر المسألة .